شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦ - «الشرح»
[القسم الرابع]
«الأصل»:
«فلمّا انقضت مدّته، و استكملت أيّامه، توفّاه اللّه و قبضه إليه، و هو» «عند اللّه مرضيّ عمله، وافر حظّه، عظيم خطره، فمضى (صلى اللّه عليه و آله) و خلف في أمّته» «كتاب اللّه و وصيّه أمير المؤمنين و إمام المتّقين (صلوات اللّه عليه)، صاحبين» «مؤتلفين، يشهد كلّ واحد منهما لصاحبه بالتصديق، ينطق الامام عن اللّه في الكتاب» «بما أوجب اللّه فيه على العباد من طاعته، و طاعة الامام و ولايته، و واجب حقّه» «الّذي أراد من استكمال دينه، و إظهار أمره، و الاحتجاج بحججه، و الاستضاءة» «بنوره في معادن أهل صفوته و مصطفى أهل خيرته، فاوضح اللّه بأئمّة الهدى من» «أهل بيت نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) عن دينه و أبلج بهم عن سبيل مناهجه و فتح بهم عن باطن» «ينابيع علمه، و جعلهم مسالك لمعرفته و معالم لدينه و حجّابا بينه و بين خلقه» «و الباب المؤدّى إلى معرفة حقّه، و أطلعهم على المكنون من غيب سرّه»
«الشرح»:
(فلمّا انقضت مدّته و استكملت أيّامه توفّاه اللّه و قبضه إليه)
(١) تفصيل لقوله: «و دلّهم- إلى آخره-» و العطف للتفسير، قال الجوهري: «توفّاه اللّه أي قبض روحه، و الوفاة الموت»
(و هو عند اللّه مرضيّ عمله وافر حظّه عظيم خطره)
(٢) أى قدره و منزلته، و الواو للحال عن مفعول «توفّاه»
(فمضى (صلى اللّه عليه و آله) و خلف في أمّته كتاب اللّه و وصيّه أمير المؤمنين و إمام المتقين (صلوات اللّه عليه))
(٣) تصريح لما علم سابقا و لذلك صحّ التفريع، قال الجوهريّ: «خلف فلان فلانا إذا كان خليفته في قومه و منه قوله تعالى: «هٰارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي» و قال المطرّزي في المغرب: «خلفته خلافة كنت خليفته» و قال القاضى: الخليفة من يخلف غيره و ينوب منابه، و الهاء للمبالغة، و الأنسب بالنظر إلى هذه المعاني أنّ مفعول خلف محذوف و هو الضمير العائد إليه (صلى اللّه عليه و آله) و الواو للحال بتقدير «قد» و «كتاب اللّه» و ما عطف عليه فاعله، و يجوز أن يقرأ «خلّف» بتشديد اللّام و يجعل الواو للعطف، أي و جعلهما خليفته في أمّته ليقطع أعذارهم في ترك دين الحقّ و رفض العمل بما فيه بفقدهم من