شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢ - «الشرح»
[القسم الثالث]
«الاصل»:
«و أنزل إليه الكتاب فيه البيان و التبيان، قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ» «يَتَّقُونَ، قد بيّنه للناس و نهجه بعلم قد فصّله، و دين قد أوضحه، و فرائض» «قد أوجبها و أمور قد كشفها لخلقه و أعلنها، فيها دلالة إلى النّجاة و معالم» «تدعو إلى هداه، فبلّغ (صلى اللّه عليه و آله) ما أرسل به، و صدع بما أمر، و أدّى ما حمّل من» «أثقال النّبوّة، و صبر لربّه، و جاهد في سبيله، و نصح لامّته. و دعاهم إلى» «النجاة، و حثّهم على الذكر، و دلّهم على سبيل الهدى من بعده بمناهج و» «دواع، أسّس للعباد أساسها، و منائر رفع لهم أعلامها، لكيلا يضلّوا من بعده و» «كان بهم رءوفا رحيما».
«الشرح»:
(و أنزل إليه الكتاب)
(١) الكتاب في الأصل الفرض و الحكم و القدر كما يظهر من الصحاح و المغرب، ثمّ المتبادر منه عند الاطلاق هو القرآن العزيز لاشتماله على هذه الأمور على الوجه الأتمّ و الأكمل
(فيه البيان و التبيان)
(٢) أي بيان كلّ شيء و تبيانه و هو البيان مع البرهان، و قدّم الظرف للحصر أو لقرب المرجع أو الاهتمام لاشتماله على ضمير «الكتاب» أو لربط الحال على صاحبها ابتداء.
(قُرْآناً)
(٣) حال بعد حال عن «الكتاب»
(عَرَبِيًّا)
(٤) صفة للتخصيص أو للمدح و اشتماله علي غير العربي نادرا على تقدير ثبوته لا يقدح في عربيّته
(غَيْرَ ذِي عِوَجٍ)
(٥) لا اختلال و لا اختلاف و لا شكّ فيه أصلا لا من جهة المباني و لا من جهة المعاني
(لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)
(٦) من العقوبات الاخرويّة و المشتهيات الدّنيويّة، باتّباع أوامره و نصائحه و استماع زواجره و مواعظه.
(قد بيّنه للناس)
(٧) ضمير المفعول للقرآن و ضمير الفاعل للّه تعالى أو للرسول (صلى اللّه عليه و آله)، و كذا الفاعل في الأفعال الآتية و الأوّل أولى و أرجح
(و نهجه)
(٨) بالتخفيف أي أوضحه و أبانه من نهجت الطريق إذا أبنته و أوضحته، أو سلكه من نهجت