شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢ - «الشرح»
..........
مرعى الشريعة و يمنعهم عن الخروج عنها، كما أنّ الأغنام تحتاج إلى من يحبسها على مرعاها و ما فيه مصالحها
(على خلقه)
(١) متعلّق بالثلاثة المذكورة على سبيل التنازع إذ بهم يحتجّ اللّه على خلقه في استكمال الدّين فلا يكون لهم عليه حجّة و هم دعاته على خلقه يدعونهم إلى معرفة ذاته و صفاته و شريعته، و رعاته عليهم يحفظونهم عن المكاره و المقابح و يرشدونهم إلى المحاسن و المصالح
(يدين بهديهم العباد)
(٢) أي العباد يطيعون اللّه و رسوله في الأمر و النهي و غيرهما مما يجب التقرّب و الرضوان بسبب هدايتهم و إرشادهم و لو لا ذلك لهلكوا جميعا
(و يستهلّ بنورهم البلاد)
(٣) أي يستضيء بعلمهم البلاد أو أهلها على سبيل الاستعارة بتشبيه العلم بالنور في الهداية
(جعلهم اللّه حياة للانام)
(٤) أي سببا لحياتهم و بقائهم في الدّنيا إلى أجل معدود إذ لو لا وجودهم لمات الخلائق دفعة واحدة. و يحتمل أن يراد بالحياة الإيمان باللّه و باليوم الآخر و التصديق بما جاء به الشرع من باب تسمية السبب باسم المسبب لأنّ هذه الأمور سبب للحياة الأبدية
(و مصابيح للظلام)
(٥) شبّه البدعة و الجهالة بالظلمة في المنع من الاهتداء للطريق و استعمل في المشبّه لفظ المشبّه به و لزم من ذلك تشبيههم (عليهم السلام) بالمصابيح إذ بنورهم يرتفع غشاوة البدعة و الجهالة عن بصائر المؤمنين فيهتدون إلى سبيل الحقّ و يجتنبون عن طريق المفاسد كما أنّ بنور المصباح يرتفع غشاوة الظلمة عن أبصار الناظرين فيبصرون المطالب و يرشدون إلى المقاصد.
(و مفاتيح للكلام)
(٦) تشبيه الكلام بالبيت المخزون فيها الجواهر استعارة مكنية و إثبات المفاتيح له تخييليّة و المراد بالكلام الكلام الحقّ مطلقا أو القرآن العزيز و لا يفتح باب حقائقه و أسراره على قلوب العارفين و لا يشاهدها بصائر الطالبين إلّا بتفسيرهم و تعليمهم (عليهم السلام)
(و دعائم للاسلام)
(٧) تشبيه الإسلام بالبيت مكنية و إثبات الدّعائم له تخييليّة فكما أنّ بقاء البيت يحتاج إلى دعائم متناوبة يقوم الآخر مقام الاوّل عند زواله كذلك بقاء الاسلام و عدم اندراسه بتوارد صواعق المحن و تواتر سيول الفتن يحتاج إلى ناصر و معين يقوم واحد بعد واحد إلى قيام السّاعة.