شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣ - «الشرح»
..........
حجمه كتاب يظهر لمن مارسه من العلم بالحكم الالهية و التدبيرات الرّبوبيّة ما يكلّ اللّسان عن وصفه و يعجز البيان عن شرحه.
(فوجب في عدل اللّه و حكمته أن يحضّ)
(١) بالحاء المهملة و الضاد المعجمة أو بالخاء المعجمة و الصاد المهملة و قيل: فى بعض النسخ «أن يحصر» بالحاء و الصاد المهملتين و الراء أخيرا أى يضيق و يحبس و يؤيّد الاخيرين قوله فيما بعد «فكانوا محصورين بالأمر و النهى»
(من خلق من خلقه خلقة محتملة للأمر و النهى)
(٢) و هو من كان من أهل الصحّة و السلامة كاملا فيه آلة التكليف
(بالأمر و النهى)
(٣) في الأحكام و المعارف و الظرف متعلّق بيحضّ
(لئلّا يكونوا سدى)
(٤) السّدى بضم السين و قد يفتح و كلاهما للواحد و الجمع بمعنى المهمل يقال إبل سدى أى مهملة، و أسديتها أى أهملتها و ذلك إذا أرسلتها ترعى ليلا و نهارا بلا راع، فقوله
(مهملين)
(٥) بدل أو بيان أو صفة للتوضيح و التفسير و في إهمالهم و التخلية بينهم و بين نفوسهم غير ما ذكر من المفاسد ما لا يخفى
(و ليعظموه)
(٦) بتحميد و تمجيده و توصيفه بما يليق به من صفات الكمال و نعوت الجلال
(و يوحدوه)
(٧) بنفي الشريك و التجزية ذهنا و خارجا
(و يقرّوا له بالرّبوبيّة)
(٨) أي بأنّه ربّ كلّ شيء و مالكه و مدبّره و لا ربّ سواه و الربّ من أسمائه تعالى و لا يطلق على غيره إلّا بالإضافة
(و ليعلموا أنّه خالقهم)
(٩) منه بدء وجودهم و بقاؤهم
(و رازقهم)
(١٠) في كلّ ما ينتفعون به و يحتاجون إليه في التعيّش و البقاء، و الرزق في اللّغة ما ينتفع به و عند الأشاعرة كلّ ما ينتفع به حيّ، غذاء كان أو غيره، مباحا كان أو حراما، و خصّه بعضهم بالأغذية و الأشربة و عند المعتزلة هو كلّ ما صحّ انتفاع الحيوان به بالتعذّي و غيره و ليس لأحد المنع منه فليس الحرام رزقا عندهم.
(إذ شواهد ربوبيّته دالة ظاهرة و حججه نيّرة واضحة و أعلامه لائحة)
(١١) العطف فيهما للتفسير و يحتمل أن يراد بالشواهد طبائع الممكنات القابلة للتربية الموصلة لها إلى كمالاتها، و بالحجج نفس تلك الكمالات، و بالأعلام مجموع ذلك من حيث المجموع أو وضع كلّ ممكن في حدّه و مرتبته الّتي يليق به
(تدعوهم