شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٢ - «الشرح»
«الشرح»
(أبو عبد اللّه العاصمى)
(١) هو أحمد بن محمّد بن عاصم ثقة
(عن علي بن الحسن)
(٢) يعني ابن فضّال
(عن عليّ بن أسباط)
(٣) فطحى ثقة رجع إلى الحقّ عند النجاشى و لم يرجع عند الكشّي، و قال العلامة أنا أعتمد على روايته
(عن الحسن بن الجهم عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام))
(٤) قال: يعنى الحسن بن الجهم
(ذكر عنده أصحابنا و ذكر العقل)
(٥) «ذكر» في الموضعين على البناء للمفعول و أصحابنا و العقل في موقع الفاعل يعنى ذكر عند أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) أصحابنا الإماميّة و أحوالاتهم و ذكر عنده العقل و تفاوت مراتبه
(قال: فقال: لا يعبؤ بأهل الدين بمن لا عقل له)
(٦) بدل لقوله بأهل الدّين و في بعض النسخ «ممّن لا عقل له» و لا يعبؤ على البناء للمفعول و الظرف قائم مقام الفاعل و العبء بفتح العين و سكون الباء المبالاة يقال: ما عبأت بفلان عبأ أي ما باليت به، و المراد بالعقل العقل بالفعل و العقل المستفاد أو ملكة الانتقال إلى العلوم و الادراكات الحقّة أو نفس تلك العلوم و سميّت تلك العلوم بالعقل لأنّ العقل مأخوذ من عقال دابّة و العلوم تمنع صاحبها من الهلاك كالعقال للدّابة يعني لا يبالي بأهل الدّين بحسب الظاهر ممّن لا عقل له، و لا يلتفت إليه، و لا يعد شريفا مكرما، و لا يثاب ثوابا جزيلا، و لا يعطى أجرا جميلا، و إنّما قلنا بحسب الظاهر لأنّ أهل الدّين بحسب الحقيقة من كان له مناط التمييز بين الحقّ و الباطل و استضاء ذهنه بأنوار المعارف الالهيّة و استنار قلبه بشموس الحقائق الرّبانيّة فصار بحيث لا يحجبه ظلمة الهيئات البدنيّة و المعارضات الوهميّة و الخياليّة عن ملاحظة أسرار عالم الغيب و أنوار عالم الشهادة، و أمّا الّذي ليس له تلك الفضائل و إن كان من أهل الدّين فهو مستغرق بعد في بحر الرّذايل يغشاه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض أعنى موج الشهوات الدّاعية إلى الصفات البهيميّة و موج الغفلات الدّاعية إلى الصفات السبعية كالغضب و العداوة