شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٨ - «الاصل»
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بعض من رفعه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إذا رأيتم الرّجل كثير الصّلاة كثير الصيام فلا تباهوا به)
(١) أي فلا تفاخروا به من المباهاة و هي المفاخرة أو فلا تؤانسوا به من البهاء بالفتح و المدّ و هو الانس يقال: بهأت بالرّجل بهاء آنست به و حينئذ يقرأه تباهئوا بالهمزة بعد الهاء
(حتّى تنظروا كيف عقله)
(٢) فان وجدتم عقله كاملا باعتبار ظهور آثار العقلاء عنه و اشتمال أعماله و أفعاله على المحسّنات العقليّة و النقليّة و جودة رأيه في الامور الدّنيوية و الاخرويّة و حسن تصرّفه في الفضائل العلمية و العمليّة، و رعاية آداب المعاشرة مع بنى نوعه فهو أهل للمباهاة و المفاخرة و المؤانسة، إذ هو مظهر للألطاف الالهيّة و مورد للكمالات النفسانية و معدن للفضائل الرّوحانيّة و نور في نفسه و منوّر مرشد لغيره، و إن وجدتم عقله بخلاف ذلك فعمله بعيد عن الاعتبار و الافتخار، و فيه دلالة على جواز مدح العلماء و الثناء بالعقلاء سرّا و علانية كيف لا و الآيات القرآنيّة و الرّوايات النبويّة مشحونة بذكر كمالاتهم و نشر فضائلهم زادهم اللّه شرفا و تعظيما.
[الحديث التاسع و العشرون]
«الاصل»
٢٩- «بعض أصحابنا، رفعه، عن مفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:» «يا مفضّل لا يفلح من لا يعقل، و لا يعقل من لا يعلم، و سوف ينجب من يفهم و يظفر» «من يحلم، و العلم جنّة و الصدق عزّ، و الجهل ذلّ، و الفهم مجد، و الجود نجح» «حسن الخلق مجلبة للمودّة، و العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس. و الحزم» «مساءة الظن، و بين المرء و الحكمة نعمة العالم و الجاهل شقي بينهما، و اللّه» «وليّ من عرفه، و عدوّ من تكلّفه، و العاقل غفور و الجاهل ختور، و إن شئت» «أن تكرم فلن، و إن شئت أن تهان فاخشن، و من كرم أصله لان قلبه، و من»