شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦١ - «الشرح»
«كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه عزّ و جلّ فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فردّوه،» «و قوله (عليه السلام) دعوا ما وافق القوم فانّ الرشد في خلافهم. و قوله (عليه السلام) خذوا بالمجمع» «عليه، فانّ المجمع عليه لا ريب فيه. و نحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّة» «و لا نجد شيئا أحوط و لا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم [(عليه السلام)] و قبول ما وسّع» «من الأمر فيه بقوله (عليه السلام) بأيّما أخذتم من الباب التسليم وسعكم و قد يسّر اللّه و له» «الحمد تأليف ما سألت و أرجو أن يكون بحيث توخّيت فمهما كان فيه من تقصير فلم» «تقصر نيّتنا في إهداء النصيحة إذ كانت واجبة لاخواننا و أهل ملّتنا مع ما رجونا أن نكون» «مشاركين لكلّ من اقتبس منه و عمل بما فيه في دهرنا هذا و في غابره إلى انقضاء» «الدنيا إذ الرّب جلّ و عزّ واحد و الرّسول محمّد خاتم النبيّين- صلوات اللّه و سلامه» «عليه و آله- واحد و الشريعة واحدة و حلال محمّد حلال و حرامه حرام إلى يوم» «القيامة. و وسّعنا قليلا كتاب الحجّة و إن لم نكمّله على استحقاقه لأنّا كرهنا» «أن نبخس حظوظه كلّها و أرجو أن يسهّل اللّه جلّ و عزّ إمضاء ما قدّمنا من النيّة» «إنّ تأخّر الأجل صنعنا كتابا أوسع و أكمل منه نوفّيه حقوقه كلّها إن شاء» «اللّه تعالى و به الحول و القوّة و إليه الرغبة في الزيادة في المعونة و التوفيق. و» «الصلاة على سيّدنا محمّد النبي (صلى اللّه عليه و آله) الطاهرين الأخيار. و أوّل ما أبدأ به و» أفتتح به كتابي هذا كتاب العقل و فضائل العلم و ارتفاع درجة أهله و علوّ قدرهم» «و نقص الجهل و خساسة أهله و سقوط منزلتهم، إذ كان العقل هو القطب الذي» عليه المدار، و به يحتجّ و له الثواب و عليه العقاب و اللّه الموفّق.
«الشرح»:
(فاعلم يا أخي أرشدك اللّه أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء)
(١) أي لا يجوز من وسعه الشيء إذا جاز له أن يفعله و لم يضق عنه
(ممّا اختلفت الرواية فيه عن العلماء (عليهم السلام))
(٢) «فيه» متعلّق بالاختلاف، «و عن» بالرواية، و المراد بالاختلاف ما ذكرنا من الاختلاف التامّ الّذي يوجب عليه العمل ببعضها طرح البواقي و حمله على مطلق