شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٩ - «الشرح»
..........
بيتها فهى تلعّن حتّى ترجع إلى بيتها متى رجعت» [١] و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) «لا ينبغي للمرأة أن تجمّر ثوبها إذا خرجت من بيتها» [٢] و منه إظهار صوت حليّها للاجانب قال اللّه تعالى: «وَ لٰا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مٰا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ».
(و التقيّة و ضدّها الاذاعة)
(١) فى الصحاح اتّقى يتّقى أصله او تقى على افتعل قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها و أبدلت منها التاء و ادغمت، فلمّا كثر استعماله في لفظ الافتعال توهّموا أنّ التاء من نفس الحروف يعني من نفس حروف الكلمة و اصولها فجعلوه اتّقى يتّقى بفتح التاء فيهما مخفّفة ثمّ لم يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به فقالوا تقى يتقى مثل قضى يقضي. و في المغرب الوقاية و الوقاء، كلّ ما وقيت به شيئا و التقيّة اسم من الاتقاء و تاؤها بدل من الواو لأنّها فعيلة من وقيت و هي أن يقي نفسه من اللّائمة أو من العقوبة و إن كان على خلاف ما يضمر و في القاموس اتّقيت الشيء و تقيته و أتّقيه و أتقيه تقى و تقيّة و تقاء ككساء:
حذرته، و الإذاعة إفعال من الذيع يقال: ذاع الخير يذيع ذيعا إذا انتشر و أذاعه غيره أي أفشاه و المذياع الّذي لا يكتم السرّ إذا عرفت هذا فنقول التقيّة جائزة إلى يوم القيمة نقله المغرب عن الحسن أيضا و هي دين اللّه في عباده و سنّة اللّه في بلاده [٣]
[١] الكافى كتاب النكاح باب التستر تحت رقم ٢ و ٣.
[٢] الكافى كتاب النكاح باب التستر تحت رقم ٢ و ٣.
[٣] التقية دين اللّه في عباده فانه تعالى امر بذلك و سنة اللّه في بلاده لان الناس مجبولون عليها و لا يخالفون الجبارين في سلطانهم الا اذا علموا من انفسهم قوة و قدرة على دفعه.
و اعلم ان التقية من السلطان اعنى الحكومة و الحكومة لا يهتم بشيء الا بملكه و قدرته فاذا احتمل من جماعة خروجا عليه دفعهم و نكل بهم سواء كانوا موافقين له في المذهب أو مخالفين و ان لم يعتقد فيهم خلافا خلاهم و مذهبهم و لذلك امر الائمة (عليهم السلام) شيعتهم باستعمال التقية و اظهار الطاعة حتى يا من الامراء من بوائقهم و يخلوهم و هذا اكثر تأثيرا فى بيان لاحكام و ترويج الشرع و انما بقى مذهب التشيع و انتشر هذا الانتشار السريع العظيم بشيئين بأمن الامراء من طغيانهم و بائقتهم في بلاد المخالفين و بتنزه علمائهم من تصدى مناصب الحكومة و استقلالهم في امرهم بحيث لا يحتمل العزل و النصب في حقهم كما في علماء اهل الخلاف «ش».