شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٧ - «الشرح»
..........
بالبرّ و صلة الأرحام [١]» و المنكر الشيء المتغيّر عن حاله و وصفه حتّى ينكروا يجهل و منه النكرة ضدّ المعرفة فانّ المعرفة إذا غيرت عن وصف التعريف تصير نكرة مجهولة. الثاني في باعثه و علّته قال الصادق (عليه السلام) «و ليس كلّ من يحبّ أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه و ليس كلّ من يرغب فيه يقدر عليه و لا كلّ من يقدر عليه يؤذن له فيه فإذا اجتمعت الرّغبة و القدرة و الاذن فهنا لك تمّت السعادة للطالب و المطلوب إليه [٢]». الثالث في ثمرته و فوائده، و فوائده غير محصورة منها ما أشار إليه الباقر (عليه السلام) قال: «قال «رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أوّل من يدخل الجنّة المعروف و أهله، و أوّل من يرد عليّ الحوض [٣]» و ما أشار إليه الصادق (عليه السلام) بقوله «صنايع المعروف تقي مصارع السوء [٤]» الرابع في خصال أهله قال الصادق (عليه السلام) «رأيت المعروف لا يصلح إلّا بثلاث خصال تصغيره و تستيره و تعجيله فإنّك إذا صغّرته عظّمته عند من تصنعه إليه، و إذا سترته تمّمته، و إذا عجّلته هنّأته و إن كان غير ذلك سخّفته و نكدته [٥]». الخامس في وضعه موضعه قال الصّادق (عليه السلام) لمفضل بن عمر: «إذا أردت أن تعرف إلى خير يصير الرّجل أم إلى شرّ فانظر إلى اين يضع معروفه فان كان يضع معروفه عند أهله فاعلم أنّه يصير إلى خير و إن كان يضع معروفه عند غير أهله فاعلم أنّه ليس له في الآخرة من خلاق [٦]» و قال جابر: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللّه به فأنفقوه فيما نهاهم اللّه عنه ما قبله منهم و لو أخذوا ما نهاهم اللّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللّه به ما قبله منهم حتّى يأخذوه من حقّ و ينفقوه في حق [٧]». السادس في آدابه و هي اختيار المتوسط بين الافراط و التفريط قال اللّه تعالى «وَ لٰا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىٰ عُنُقِكَ وَ لٰا تَبْسُطْهٰا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً» و قال أبو الحسن (عليه السلام) «لا تبذل لاخوانك من
[١] الكافى كتاب الزكاة باب فضل المعروف تحت رقم ٥ و ٣ و ١١.
[٢] الكافى كتاب الزكاة باب فضل المعروف تحت رقم ٥ و ٣ و ١١.
[٣] الكافى كتاب الزكاة باب فضل المعروف تحت رقم ٥ و ٣ و ١١.
[٤] المصدر باب أن صنائع المعروف تدفع مصارع السوء تحت رقم ١.
[٥] المصدر باب تمام المعروف تحت رقم ١.
[٦] المصدر باب وضع المعروف موضعه تحت رقم ٢ و ٤.
[٧] المصدر باب وضع المعروف موضعه تحت رقم ٢ و ٤.