شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٣ - «الشرح»
..........
أسهله عليهم مأخذا، و هو المفسّر بقوله «و لا نجد» و هذا مستبعد جدّا لعدم فهمه من العبارة
(و لا نجد شيئا أحوط و لا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم)
(١) من أهل بيت نبينا (صلى اللّه عليه و آله) فانّ فيه التحرّز عن القول في الدّين بغير علم و التخلّص عن التعب و التجنّب من عذاب الآخرة كما قال العالم (عليه السلام) «إذا كان ذلك فأرجه حتّى تلقى إمامك فانّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات» و قيل:
يجوز أن يراد بالعالم العالم من علماء الاماميّة الّذي علم اصول المذهب و فروعه ببصيرة و برهان، و هذا بعيد أمّا أوّلا فلأنّ المعهود من كلام المصنف أنّه كلّما أطلق العالم أراد به المعصوم (عليه السلام) و أمّا ثانيا فلوجود «(عليه السلام)» بعد العالم في بعض النسخ، و أمّا ثالثا فلأنّه لا يناسب العبارات الآتية إلّا بتكلّف كما ستعرفه
(و قبول ما وسّع من الأمر فيه)
(٢) أي فيما اختلفت الرّواية فيه عنهم (عليهم السلام) و فاعل «وسّع» بالتشديد ضمير العالم
(بقوله)
(٣) متعلّق بوسّع
(بأيّما أخذتم من باب التسليم)
(٤) للعالم و الانقياد له
(وسعكم)
(٥) أي جاز لكم و فيه دلالة على أنّ المكلّف مخيّر في العمل بالرّوايات المختلفة في زمان الغيبة كما هو مذهب أرباب اصول الفقه و على ما جوّزه ذلك القائل لا يرتبط هذا الكلام بما قبله إلّا بتكلّف و هو أن يجعل قوله: «بقوله» متعلّقا بالقبول، و معناه قبول ما وسع ذلك العالم من علماء الامامية و صحّ له من التحقيق و التوفيق بين الرّوايات المختلفة بقوله أي بمجرّد قوله و رأيه للاعتماد عليه فيما صحّحه أو ردّه من الرّوايات و الفتاوي و الأحكام و يجعل قوله «بأيّما أخذتم- إلى آخره-» مبتدأ و خبرا على سبيل الاستيناف لا مقول القول، يعنى أيّما أخذتم به من أقوال ذلك العالم تسليما له و قبولا لقوله جاز لكم العمل به، و هذا التكلّف بعينه من غير تفاوت أشار إليه ذلك القائل و هو أعلم بما قال و بما حداه على ذلك.
(و قد يسّر اللّه و له الحمد تأليف ما سألت)
(٦) من الكتاب الكافي الشامل لجميع فنون علم الدّين
(و أرجو أن يكون بحيث توخّيت)
(٧) أي تحرّيت و قصدت فمهما كان فيه من تقصير
(٨) في الجمع و التأليف و ذكر ما يحتاج إليه
(فلم تقصر نيّتنا