دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٤ - المقام الثانى عدم جريان الاستصحاب في موارد الأمارات المعتبرة
في مورد، و إنما الكلام في أنه للورود [١] أو الحكومة أو التوفيق بين دليل اعتبارها و خطابه و التحقيق أنه للورود، فإن رفع اليد عن اليقين السابق بسبب أمارة معتبرة على خلافه ليس من نقض اليقين بالشك بل باليقين، و عدم رفع اليد عنه مع الأمارة ليقال: إن الاستصحاب في ناحية الجزئي أيضا حاله حال الاستصحاب في ناحية الحكم الكلي من الابتلاء بالمعارض أو حكومة الاستصحاب في عدم جعله على الاستحباب.
[المقام الثانى: عدم جريان الاستصحاب في موارد الأمارات المعتبرة]
[١] لا ينبغي التأمل في عدم جريان الاستصحاب في موارد قيام الأمارة المعتبرة بلا فرق بين ما كانت الأمارة موافقة للحالة السابقة أو مخالفة لها، و إنما الكلام في وجه عدم جريان الاستصحاب فيها، و أنه لورود دليل اعتبار الأمارة على خطابات الاستصحاب بأن لا يكون لخطاباته موضوع مع الأمارة المعتبرة أو لحكومة دليل اعتبارها على خطاباته أو أن تقديم الأمارة على الاستصحاب مقتضى الجمع العرفي بين دليل اعتبارها و خطابات الاستصحاب ذكر الماتن (قدّس سرّه) أن الصحيح هو الأول يعني الورود فإن خطاب النهي عن نقض اليقين بالشك ظاهره أن الشك لا يصلح كونه ناقضا لليقين و لو كان مدلول الأمارة المعتبرة على خلاف الحالة السابقة يكون الناقض لليقين السابق اليقين باعتبار تلك الأمارة لا الشك في الحالة السابقة، و إن كانت موافقة للحالة السابقة يكون ترتيب أثر الحالة السابقة من جهة لزوم العمل بالأمارة و العلم باعتبارها لا لثبوت تلك الحالة سابقا.
لا يقال: هذا فيما اخذ عند الشك في البقاء بإطلاق دليل اعتبار الأمارة فإن مع اعتبارها لا يكون نقض اليقين بالحالة السابقة بالشك بل بتلك الأمارة المعتبرة أو لدلالتها على بقاء الحالة السابقة، و لكن لم لا يؤخذ أوّلا بإطلاق خطاب النهي عن