دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٣ - الثالث في جريان الاستصحاب في أقسام الكلي
الثالث: إنه لا فرق في المتيقن السابق بين أن يكون خصوص أحد الأحكام، أو ما يشترك بين الاثنين منها [١]، أو الأزيد من أمر عام فإن كان الشك في بقاء ذاك العام من جهة الشك في بقاء الخاص الذي كان في ضمنه و ارتفاعه، كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام، و إن كان الشك فيه من جهة تردد الخاص الذي في ضمنه، بين ما هو باق أو مرتفع قطعا، فكذا لا إشكال في استصحابه، فيترتّب عليه كافّة ما
[الثالث: في جريان الاستصحاب في أقسام الكلي]
[١] قد يكون المستصحب أمرا جزئيا يشك في بقائه و اخرى يكون أمرا كليا و يجري الاستصحاب في بقاء ذلك الأمر الجزئي أو الكلي فيما كان كلّ منهما موضوعا لحكم شرعي أو قابلا للتعبد بالبقاء فيما كان بقاؤه و لو تعبدا موضوعا لأثر عقلي كالإجزاء في مقام الامتثال و الماتن (قدّس سرّه) فرض كون المتيقن كليا أو جزئيا في خصوص الأحكام، و يظهر الحال فيها بعد التكلم في أقسام الكلي من جهة الشك في بقائه فنقول: ذكروا في استصحاب الكلي أقساما:
الأول- ما إذا كان الشك في بقاء الكلي و عدمه للشك في بقاء الجزئي السابق من الفرد المعين المحرز أو عدم بقائه، و جريان الاستصحاب في هذا القسم في ناحية الكلي كجريانه في ناحية الجزئي بلا كلام؛ لتمام ركني الاستصحاب في ناحية الكلي كتمامهما في ناحية الفرد، و لكن قد يقال: بأن الاستصحاب في الفرد لا يغني عن الاستصحاب في ناحية الكلي بل لا بد من إجراء الاستصحاب في ناحية كل من الفرد و الكلي ليترتب على الاستصحاب الأثر المترتب على الكلي و الأثر المترتب على الفرد، و يجري في ناحية ذي الأثر خاصة إذا لم يكن الأثر الشرعي إلّا لأحدهما كما إذا كان المكلف محدثا بالأصغر و شك في أنه توضأ أم لا فيجري الاستصحاب في ناحية كونه محدثا فلا يجوز له الدخول في الصلاة، و لا مسّ كتابة القرآن و أما إذا