دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨ - في مبطلية الزيادة في الصلاة و نحوها
و يتعدى منه إلى الركوع أيضا، فإنه إذا كان السجود لا للصلاة زيادة، فلا يحتمل أن يكون الأمر في الركوع على خلاف ذلك، و يترتب على ذلك عدم جواز إقحام صلاة في صلاة، و لكن هذا خارج عن زيادة الجزء، فإن الكلام في المقام في زيادة الجزء في الصلاة و غيرها مع الإغماض عن نظير التعبد في السجود و الركوع، و على ذلك فلا ينحصر احتمال مانعية الجزء على ما ذكر الماتن من إمكان كون شيء جزءا للواجب لا بشرط، و مع ذلك يمكن أخذ عدم تكراره شرطا أو جزءا لنفس المركب، بل يمكن كون شيء بصرف وجوده جزءا للمركب و يكون المركب أيضا لا بشرط بالإضافة إلى تكراره، و لكن إذا كان تكراره بقصد كون المكرر أيضا جزءا من المركب تصدق على تكراره كذلك زيادة الجزء، و مثلها ما لو كان الزائد من غير جنس الأجزاء و قصد كونه من الأجزاء، و على ذلك كلما صح العمل من جهة قصد التقرب المعتبر فيه و لم يؤخذ عدم الزيادة أو عدم التكرار قيدا للعمل يحكم بصحته، بخلاف ما إذا أخذ عدم الزيادة قيدا كما في الصلاة و الطواف و نحوهما، فإنه يحكم بالبطلان على تفصيل مذكور في الفقه، و ملخصه على نحو الإجمال أنه لا ينبغي التأمل في أن الزيادة عمدا إذا كانت قبل إتمام الصلاة توجب بطلانها مطلقا، سواء كان الزائد من الأركان أو من غيرها، مع كون غير الأركان بقصد كونه جزءا من الصلاة أخذا بقوله (عليه السلام): «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [١] فإن هذا كأدلّة سائر الأجزاء و الشرائط و الموانع ناظر إلى بيان مانعية الزيادة، بخلاف حديث لا تعاد فإنه ناظر إلى تحديد اعتبار الأجزاء من حيث الجزئية و شرطية الشرائط و مانعية الموانع، و لكن الحديث
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.