دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٩ - في ما ورد في إهراق الإناءين مع انحصار الماء فيهما
العلم الإجمالي بالنجاسة حيث إن العلم الإجمالي الحاصل بنجاسة الملاقي (بالكسر) أو الطرف الآخر للملاقي (بالفتح) لا أثر له لسقوط الأصل النافي في الطرف للملاقى (بالفتح) بالمعارضة مع الأصل النافي في ناحية نفس الملاقي (بالفتح) قبل حصول الملاقاة.
ثمّ إن مورد النص و إن كان إناءين من الماء الطاهر وقع قذر في أحدهما و لم يعلم أيهما و لم يجد المكلف ماء آخر لكن الحكم يجري فيما إذا كان كلّ من الإناءين نجسا و وقع المطهر لأحدهما و لم يعلم الطاهر من المتنجس فإنه لا يحتمل تعين التيمم أو جوازه في مورد النص و تعين الوضوء في الفرض بما تقدم. نعم، يفترق هذا المورد عن مورد النص في الملاقي لأحد الماءين فإنه في الفرض يحكم بنجاسته و في مورد النص بالطهارة كما تقدم الكلام في ذلك في بحث الملاقي لبعض أطراف العلم، و لا فرق في فرض الحكم بنجاسة الملاقي لأحدهما بين أن لا يعلم من الأول وقوع المطهر في أيهما و بين ما علم أولا ما وقع فيه المطهر ثمّ اشتبه ذلك بغيره بأن علم وقوعه على إناء زيد و لكن اشتبه إناؤه بغيره كما لا فرق بين ما إذا علم وقوع المطهر على أحدهما خاصة أو احتمل وقوعه على كل منهما فإنه في جميع الفروض الثلاثة يحكم بنجاسة الملاقي لأحدهما، و قد منع المحقق النائيني (قدّس سرّه) جريان الاستصحاب في بقاء الإناءين على نجاستهما بدعوى أن التمسك بأخبار لا تنقض في صورة العلم بطهارة أحدهما بالتعيين الخارجي أو بالعنوان من التمسك بالعام في شبهته المصداقية؛ لأن الملحوظ منهما يحتمل أن يكون نقض اليقين بنجاسته من نقضه باليقين بالطهارة لاحتمال كونه الإناء الذي علم طهارته عينا أو بالعنوان المعين، و منع أيضا جريانه في فرض ما إذا علم إجمالا بوقوعه على أحدهما لا بعينه بدعوى