دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٣ - الإشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي
الفرد الطويل لا يثبت انتفاء الطبيعي الذي هو القدر المشترك بعد العلم بحدوث أحدهما إلّا أن يثبت أن الحادث كان هو الفرد القصير حتى بناء على أن الاستصحاب في الفرد في القسم الأول من الاستصحاب في الكلي يغني عن الاستصحاب في نفس الكلي و أن الاستصحاب عند الشك في حدوث فرد معين في ناحية عدم حدوثه يثبت عدم حدوث الكلي فيما كان عدم حدوث سائر الأفراد محرزا بالوجدان أو بالتعبد أيضا، و الوجه في عدم إثبات انتفاء القدر المشترك بالاستصحاب في ناحية عدم الفرد الطويل في القسم الثاني من الكلي هو أن الاستصحاب في ناحية عدم الفرد الطويل لا يثبت كون الحادث هو القصير و انتفاء الطبيعي حيث إن وجوده كان محرزا إنما هو في فرض كون الحادث هو الفرد القصير، و حدوثه لازم عقلي لعدم حدوث الفرد الطويل أو عدم كون الحادث الفرد الطويل إذا كانا واقعيين لا بالتعبد كما هو المفروض في المقام، و ما تقدم من أن الاستصحاب في ناحية الفرد يغني عن الاستصحاب في ناحية الكلي في القسم الأول؛ لأن الطبيعي المحرز وجوده سابقا و يشك في بقائه فيه بعينه كان الفرد الذي يشك في بقاء شخصه فالتعبد ببقاء ذلك الشخص بعينه تعبد ببقاء تحقق الطبيعي السابق كما أن التعبد بعدم حدوث الشخص من الطبيعي مع إحراز عدم حدوث سائر أفراده وجدانا أو تعبدا بعينه تعبد بعدم صرف وجود ذلك الطبيعي.
نعم، إذا كان الطبيعي بنفسه مجعولا شرعيا أو اعتباريا و علق ارتفاعه على عدم حدوث الفرد الطويل بلا فرق بين صورة وجود الفرد القصير و عدمه فيمكن انتفاء ذلك الطبيعي بالاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الطويل كما في فرض كون المكلف محدثا بالأصغر و شك في أنه صار جنبا أيضا أم لا فإن الاستصحاب في