دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي
و أما إذا كان الشك [١] في بقائه من جهة الشك في قيام خاص آخر في مقام ذاك الخاص الذي كان في ضمنه بعد القطع بارتفاعه ففي استصحابه إشكال أظهره عدم جريانه، فإن وجود الطبيعي و إن كان بوجود فرده، إلّا أن وجوده في ضمن
عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي
[١] اختار الماتن (قدّس سرّه) عدم جريان الاستصحاب في ناحية الكلي في القسم الثالث بلا فرق بين أن يكون الشك في الكلي في الزمان الثاني لاحتمال حدوث فرد آخر منه مقارنا لحدوث الفرد المقطوع ارتفاعه أو لاحتمال حدوثه مقارنا لارتفاع الفرد المتيقن ارتفاعه بلا فرق أيضا بين أن يكون احتمال حدوث الفرد الآخر مقارنا لارتفاع المقطوع بملاكه أو لاحتمال حدوث ملاكه من الأول و إنما يكون فردا فعليا عند ارتفاع الفرد المتيقن حدوثه، و علل عدم جريانه في ناحية الكلي في هذا القسم بأن الكلي حيث يتعدد بتعدد أفراده بل هو عين فرده خارجا فبانتفاء الفرد المتيقن ينتفي ذلك الكلي المتيقن حصوله و لم يحرز حدوث طبيعي آخر بفرده الآخر، و مقتضى الاستصحاب عدم حدوث آخر لذلك الطبيعي.
و مما ذكر يظهر ضعف ما التزم به الشيخ (قدّس سرّه) من الفرق بين فرض احتمال حدوث فرده الآخر مقارنا لحصول الفرد المتيقن ارتفاعه فيجري الاستصحاب في ناحية الكلي و بين احتمال حدوثه مقارنا لارتفاع فرده المتيقن فلا يجري الاستصحاب في ناحيته، و على ما ذكره (قدّس سرّه) فإن ارتفع وجوب فعل و شك في استحبابه بأن احتمل عدم مطلوبيته أصلا فلا يجري الاستصحاب في ناحية بقاء مطلوبيته، لا يقال: الاستحباب مع الوجوب لا يتعددان في التحقق بل الاختلاف بينهما بالشدة و الضعف، و بتعبير آخر إرادة المولى المتعلقة بفعل العبد المعبر عنه بالطلب قد تصل في الشدة بحيث لا يرضى و لا يرخص في تركه و قد لا تكون هذه