دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٤ - المراد من النهي عن نقض اليقين بالشك في أخبار لا تنقض
قرينة على أن المنهي عنه هو رفع اليد عن المتيقن الذي له قابلية البقاء حيث لا يكون المنهي عنه هو نقض نفس اليقين فإنه في نفسه منتقض لتعلقه بالحالة السابقة فيكون المقام نظير (لا تضرب أحدا) في كون الفعل المنهي عنه قرينة على كون المراد من (أحد) الأحياء؛ لظهور الضرب في المؤلم، و على الجملة اليقين في موارد الاستصحاب منتقض وجدانا فلا مورد للنهي عن النقض بالإضافة إليه بخلاف المتيقن فإنه يحتمل بقاؤه و إحكامه فيقبل التعبد بالنهي عن نقضه العملي و أن المناسب لهذا النهي موارد الشك في الرافع و كأن ترك الإبقاء العملي فيها قطع للهيئة الاتصالية الاقتضائية.
المراد من النهي عن نقض اليقين بالشك في أخبار لا تنقض
و أورد الماتن (قدّس سرّه) على ما ذكره من أن إسناد النقض إلى اليقين باعتبار نفس اليقين لا باعتبار المتيقن ليحمل على ما كان ثابتا على النحو المذكور فإن اليقين كالبيعة يتخيل أن له استحكاما و إبراما فيكون رفع اليد عنه بترك العمل على طبقه و مقتضاه عند الشك في البقاء نقضا له. و يشهد لكون إطلاق النقض باعتبار نفس اليقين لا المتيقن عدم صحة إطلاق النقض في مورد لم يفرض فيه يقين و نحوه بل كان المفروض فيه نفس الشيء القابل للبقاء لو لا الرفع فلا يقال: نقضت الحجر من مكانه، و أنه يصح إطلاق النقض بارتفاع اليقين و لو لم يحرز في المتيقن قابلية البقاء كما في قوله: انتقض اليقين باشتعال السراج فيما شك في بقائه على اشتعاله من جهة الشك في استعداده.
ثمّ تعرض لأمرين ربما يورد على كلامه.