دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - ١ لا بأس بالتعرض في المقام إلى ما يقال من التفصيل بين الشك في الرافع
ثم إنك إذا حقّقت ما تلونا عليك مما هو مفاد الأخبار، فلا حاجة في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال [١] و النقض و الإبرام فيما ذكر لها من الاستدلال و لا بأس بصرفه إلى تحقيق حال الوضع و أنه حكم مستقل بالجعل كالتكليف أو منتزع عنه و تابع له في الجعل أو فيه تفصيل حتى يظهر حال ما ذكرها هنا بين التكليف و الوضع من التفصيل [٢].
العادات عند بعض المجتمعات حتى من المتشرعة.
[ [١] لا بأس بالتعرض في المقام إلى ما يقال من التفصيل بين الشك في الرافع]
و بين الشك في رافعية الموجود بجريان الاستصحاب في الأول دون الثاني كما حكي ذلك عن السبزواري (رحمه اللّه) بدعوى أن اليقين بالرافعية لا ينافي اليقين بالشيء كما أن اليقين به لا ينافي اليقين بها فإنه إذا توضأ شخص يكون على يقين بطهارته مع يقينه بأن البول رافع للطهارة، و إنما لا يجتمع اليقين بالطهارة مع اليقين بحصول الرافع أو الشك في حصوله فرفع اليد عن اليقين بالطهارة السابقة مع الشك في حصول الرافع داخل في صدر أخبار لا تنقض و رفع اليد عنها باليقين بحصول الرافع داخل في ذيلها، و حيث إن اليقين برافعيته شيء لا يصلح ناقضا كذلك الشك في ناقضية شيء كالمذي لا يصلح ناقضا للمتيقن بالطهارة و لا يستند النقض إلى الشك في ناقضية المذي و لكن لا يخفى أن المنهي عنه في الأخبار هو رفع اليد عن اليقين بالحالة السابقة مع احتمال بقائها، و أن اليقين بالحالة السابقة يحسب يقينا ببقائها من غير فرق بين أن يكون احتمال بقائها مستندا إلى الشك في وجود الرافع مع إحراز الرافعية أو إلى الشك في الرافعية مع إحراز وجود المشكوك رافعيته.
[٢] و من جملة الأقوال التفصيل في اعتبار الاستصحاب بين الحكم التكليفي و الوضعي و جريانه في الثاني دون الأول كما نسب الفاضل التوني إلى نفسه و إن فسّر