دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - السابع ١
السابع: لا شبهة في أن قضية أخبار الباب [١] هو إنشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الأحكام، و لأحكامه في استصحاب الموضوعات، بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ما من شيء يقربكم من الجنة و يباعدكم من النار إلّا و قد أمرتكم به، و ما من شيء يقربكم من النار و يباعدكم من الجنة إلّا و قد نهيتكم عنه» [١] فمع عموم خطابات الاستصحاب و شمولها للحكم الثابت في الشريعة السابقة يحصل إبلاغه و إمضاؤه.
- و إن اريد الإبلاغ بخطاب يخص ذلك الحكم بعينه فلا دليل على اعتباره في لزوم العمل بالحكم.
[السابع: [١]]
ذكر الماتن (قدّس سرّه) في هذا الأمر عدم اعتبار الأصل المثبت و منه عدم اعتبار الاستصحاب بالإضافة إلى مثبتاته بخلاف الطرق و الأمارات حيث إنها معتبرة حتى بالإضافة إلى مثبتاته، و ذكر في تقرير ذلك أن المستفاد من أخبار النهي عن نقض اليقين بالشك فيما إذا كان المستصحب نفس الحكم الشرعي سواء كان تكليفيا أو وضعيا جعل نفس ذلك الحكم في ظرف الشك و حيث إن المجعول في ظرف الشك حكم ظاهري يكون مماثلا للحكم الذي يكون المكلف على يقين منه حدوثا فيترتب على الحكم الظاهري أثره الشرعي و العقلي فالأول كما إذا كان نفس ذلك الحكم موضوعا لحكم شرعي آخر، و الثاني كوجوب الإطاعة الذي يترتب على إحراز التكليف سواء كان واقعيا أو ظاهريا بمعنى أنه يترتب على مخالفته استحقاق العقاب كما أن مقتضى أخبار النهي عن نقض اليقين بالشك في الاستصحاب الجاري في الموضوعات جعل حكم مماثل لحكم المستصحب، و لكن لا يخفى بما أن
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧، الباب ١٢ من أبواب مقدمات التجارة، الحديث ٢.