دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥١ - الحادى عشر ١
و إما يكون مترتّبا على عدمه الذي هو مفاد ليس التامة في زمان الآخر، فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جاريا، لاتصال زمان شكه بزمان يقينه، دون معلومه لانتفاء الشك فيه في زمان، و إنما الشك فيه بإضافة زمانه إلى الآخر، و قد عرفت جريانه فيهما تارة و عدم جريانه كذلك أخرى.
الشارع بكونه زمان الوضوء تحقق متعلق التكليف.
لا يقال: فكيف يكون مورد التعارض في مسألة العلم بحدوث الحادثين و الشك في المتقدم و المتأخر منهما.
فإنه يقال: مورده أن يكون العنوان الواحد منطبقا على كل من الحادثين، و يكون عدم كل منهما زمان حدوث الآخر موضوعا لحكم يخالف حكم الآخر كما إذا مات أخوان ليس لهما وارث من الطبقة الاولى و شك في المتقدم في الموت منهما. فكما أن بقاء الأخ الأكبر زمان موت الأخ الأصغر موضوع لكونه وارثا للميت أي الأخ الأصغر كذلك بقاء الأخ الأصغر على حياته زمان موت الأكبر موضوع لكونه وارثا للأخ الأكبر و في الفرض يقع التعارض في ناحية الاستصحاب في حياة كل منهما زمان موت الآخر، و في مثل ذلك إذا لم يحرز الموت في ناحية أحدهما بخصوصه أصلا بل احتمل ذلك يجري الاستصحاب في ناحية عدم موته زمان موت الآخر بلا معارضة، و كذلك إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم موت أحدهما بخصوصه زمان موت الآخر كما في موت أخوين لأحدهما بخصوصه وارث من الطبقة الاولى دون الآخر فإنه يجري الاستصحاب في ناحية حياة الأخ الذي له وارث من الطبقة الاولى زمان موت الآخر و لا يجري الاستصحاب في ناحية من ليس له وارث فإنه لا أثر لحياته عند موت أخيه حتى تحرز بالاستصحاب هذا بالإضافة إلى العنوان الواحد المنطبق على كل من الحادثين، و أما إذا كان ظاهر الخطاب الشرعي كون