دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤ - لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة
و بين أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه، فيسقط الأمر بالعجز عنه على الأول، لعدم القدرة حينئذ على المأمور به، لا على الثاني فيبقى متعلقا بالباقي، و لم يكن هناك ما يعين أحد الأمرين، من إطلاق دليل اعتباره حيث إنه لو كان لدليل اعتبار الجزء أو الشرط إطلاق يقتضي عدم تحقق المركب أو نفس المشروط بدونه يؤخذ به، و يحكم بسقوط الأمر النفسي مع عدم التمكن منه، فإن تقديم خطاب الجزء على إطلاق خطاب الأمر النفسي من قبيل رفع اليد عن إطلاق المتعلق بالخطاب الدالّ على القيد له، هذا مع الإطلاق في الخطاب الدال على الأمر النفسي، و مع عدم الإطلاق له بأن يكون مجملا كما في الأمر بالعبادات على القول الصحيحي أو مهملا كما في أكثر خطاباتها بناء على الأعمي، فالأمر أوضح، و كذا إذا لم يكن في الدليل الدالّ على جزئية الشيء أو شرطيته إطلاق، و كان في ناحية الخطاب الدال على الأمر النفسي بالمركب إطلاق، حيث يدفع به اعتبار جزئية غير المقدور أو شرطيته عند الاضطرار إلى تركه فيثبت بالإطلاق المزبور الأمر بالباقي و ذات المشروط، و إذا لم يكن إطلاق في شيء من ناحية الأمر النفسي بالمركب و لا من ناحية الدليل الدال على الجزئية أو شرطية الشيء له، و وصلت النوبة إلى الأصل العملي تجري أصالة البراءة عن وجوب الباقي، و ذات المشروط هذا مع استيعاب العجز جميع الوقت، و لا يقاس المقام بدوران الواجب بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، حيث تقدم في دوران الأمر بينهما جريان البراءة عن وجوب الأكثر من غير معارضتها بالبراءة عن وجوب الأقل، و ذلك فإن التكليف في تلك المسألة كان معلوما بالإجمال، بخلاف هذه المسألة حيث يحتمل عدم التكليف رأسا بعد تعذر الجزء أو الشرط، نعم إذا كان العجز غير مستوعب للوقت فيبقى الأمر بالكل و المشروط بحاله لتمكن المكلف من صرف وجوده و لو في آخر الوقت، نعم