دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠١ - تقدم الاستصحاب على البراءة الشرعية
خاتمة
لا بأس ببيان النسبة بين الاستصحاب و سائر الأصول العملية، و بيان التعارض بين الاستصحابين.
أما الأول- فالنسبة بينه و بينها هي بعينها النسبة بين الأمارة و بينه فيقدم عليها و لا مورد معه لها [١] للزوم محذور التخصيص إلّا بوجه دائر في العكس و عدم محذور فيه أصلا هذا في النقلية منها ...
تقدم الاستصحاب على البراءة الشرعية
[١] ذكر (قدّس سرّه) في وجه تقديم الاستصحاب على الاصول الشرعية كالبراءة الشرعية أنه لا يلزم من تقديم الاستصحاب على البراءة الشرعية لانتفاء الموضوع للبراءة الشرعية في مورد يجري الاستصحاب فيه في ناحية بقاء التكليف أو بقاء الموضوع له بخلاف ما إذا قدم فيه خطاب البراءة الشرعية فإنه يوجب التخصيص في خطابات «لا تنقض» من غير وجه لذلك التخصيص إلّا بوجه دائر كما تقدم نظيره في وجه تقديم الأمارة المعتبرة في مورد على الاستصحاب فيه حيث لا يبقى مع شمول دليل اعتبار الأمارة لتلك الأمارة لا يبقى فيه موضوع للاستصحاب بخلاف العكس على ما مر.
و ذكر (قدّس سرّه) في تعليقته على الرسالة في توجيه ورود الاستصحاب على البراءة الشرعية بأن المرفوع في «ما لا يعلمون» التكليف المجهول من جميع الجهات و إذا كان للتكليف المفروض حالة سابقة فبشمول خطابات «لا تنقض» لذلك المورد يكون بقاء التكليف معلوما من جهة تنجزه فيرتفع الموضوع للبراءة الشرعية بمعلومية تنجز التكليف المجهول فلا يكون في البين محذور بخلاف ما إذا قدم حديث «رفع ما لا يعلمون» في الفرض فإنه يتوقف على تخصيص خطابات