دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٧ - الحادى عشر ١
الاستصحابين يرجع إلى أصالة الطهارة.
و ثانيتهما- الجهل بتاريخ الملاقاة حيث يجري الاستصحاب في ناحية عدم الملاقاة إلى زمان الكرية، و أما الصورة الثالثة- و هي العلم بتاريخ الملاقاة فقط فإنه يحكم بنجاسته للاستصحاب في ناحية عدم الكرية إلى زمان الملاقاة و هذا القول مبني على عدم جريان الاستصحاب في ناحية المعلوم تاريخه و تعارض الاستصحابين في صورة الجهل بتاريخهما أو الحكم بنجاسة الماء في جميع الصور الثلاث، و التزم بذلك النائيني (قدّس سرّه) و بنى الحكم بها على مقدمة ذكرها و هي أنه إذا ورد في الخطاب حكم إلزامي بنحو العموم الاستغراقي سواء كان ذلك مفاد العام الوضعي أو الإطلاق و استثنى من هذا العام عنوان وجودي بثبوت حكم ترخيصي له فالمتفاهم العرفي أنه يعتبر في رفع اليد عن ذلك في فرد إحراز انطباق عنوان المستثنى على ذلك الفرد كما إذا قال المولى لعبده: لا تأذن أحدا في الدخول عليّ، ثم قال: لا بأس بدخول العالم، فيكون اللازم في إذن العبد للدخول إحراز أن المأذون عالم، و عليه في مسألة الشك في تقدم الكرية أو الملاقاة يحكم بنجاسة الماء مع الجهل بتاريخهما؛ لأن المعتبر في الحكم بعدم انفعال الماء حدوث الملاقاة بعد صيرورة الماء كرا و الاستصحاب في عدم ملاقاة الماء إلى زمان الكرية لا يثبت حدوث الملاقاة بعد صيرورته كرا و أما في صورة الجهل بتاريخ الكرية فقط فيجري الاستصحاب في ناحية عدم كرية الماء و بقاء قلته إلى زمان الملاقاة، و لا يجري الاستصحاب في ناحية عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لوجهين:
أولهما- أنه لا يثبت الملاقاة بعد حدوث الكرية.
و الثاني- أن الملاقاة معلومة التاريخ و أما في الصورة الثالثة يعين العلم بتاريخ