دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - موارد حكومة قاعدة نفي الضرر، و إن المراد بالضرر الضرر الواقعي
اعتقاد الضرر و حتى مع خوفه من الضرر مع كون الضرر المحتمل مما يحرم إيقاع نفسه فيه كالهلاكة و يجب عليه التحفظ على نفسه منه، فالأمر كما ذكر في فرض الاعتقاد بعدم الماء من أنه لو انكشف بعد خروج الوقت أنه لم يكن في استعماله ذلك الضرر فيحكم بإجزاء ما صلى في الوقت بتيمم، نعم إذا انكشف في فرض الاعتقاد بعدم الماء، وجود الماء عنده حين الصلاة مع التيمم أو عدم الضرر كما ذكر في الوضوء أو الغسل يجب عليه إعادة الصلاة بالطهارة المائية في الوقت، و أما إذا كان اعتقاده بالضرر في استعمال الماء بالضرر غير المحرّم، فتيمّم و صلى ثم انكشف بعد خروج الوقت أنه لم يكن في استعماله ذلك الضرر أيضا، فاللازم الحكم بقضائها و لا يجرى في هذه الصورة حكم الاعتقاد بعدم الماء، و ذلك فإنه بناء على حرمة الإضرار بالنفس بهذه المرتبة كان عليه في الوقت أمر بالصلاة مع الطهارة المائية، غاية الأمر كان يعتقد أن هذا الأمر استحبابي و كان في الواقع واجبا لعدم الضرر أصلا، فالصلاة الواجبة قد فاتت فعليه قضاؤها، هذا كله بالإضافة إلى قاعدة لا ضرر مع قطع النظر عن الروايات الواردة في التيمّم في بعض هذه الفروض، و إلّا مع النظر إليها فإن الذي اعتقد عدم الماء معه عند صلاته بتيمّم ثم ظهر قبل خروج الوقت وجوده فعليه الإعادة، و أما إذا اعتقد أو احتمل الضرر المحرم في الوضوء أو الغسل فتيمّم و صلى ثم انكشف قبل خروج الوقت أنه ليس في الوضوء أو الغسل ذلك الضرر فلا يجب عليه الإعادة.
و في صحيحة أبي بصير قال: «سألته عن رجل كان في سفر، و كان معه ماء فنسيه فتيمّم و صلى، ثم ذكر أن معه ماء قبل أن يخرج الوقت، قال: عليه أن يتوضأ