دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - الحادى عشر ١
و إما يكون مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا، فلا مورد للاستصحاب أصلا، لا في مجهول التاريخ و لا في معلومه كما لا يخفى، لعدم اليقين بالاتصاف به سابقا فيهما.
عن صورة الجهل بتاريخهما في هذه الصورة.
الثانية- ما إذا كان الأثر مترتبا على مفاد (كان) الناقصة أي اتصاف أحد الحادثين بالتقدم أو التأخر أو التقارن بالآخر و قد ذكر عدم جريان الاستصحاب في هذه الصورة أصلا؛ لأن اتصاف شيء من الحادثين بتلك العناوين غير مسبوق بالحالة السابقة و هذه الصورة لا تفترق من صورة الجهل بتاريخهما في الحكم بعدم جريان الاستصحاب حتى فيما لو كان الموضوع للحكم الاتصاف في ناحية أحدهما فقط بمفاد (كان) الناقصة، و قد ذكرنا فيما سبق أن هذا بالإضافة إلى إحراز الموضوع، و أما بالإضافة إلى نفيه يجري الاستصحاب في ناحية عدم اتصاف و نفيه كما هو مفاد السالبة بانتفاء المحمول فيحرز و لو كانت الحالة السابقة السالبة بانتفاء الموضوع.
الثالثة- فلم يتعرض لها في المقام و هي ما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على الحادث إذا كان متصفا بالعدم زمان الحادث الآخر كما هو مفاد القضية المعدولة، و قد تقدم أن الحال فيها كالحال في الصورة الثانية و لعله (قدّس سرّه) تركها لذلك.
الرابعة- ما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم أحدهما بمفاد (ليس) التامة زمان وجود الآخر بأن كان الموضوع هو عدم أحدهما و لكن زمان حدوث الآخر فقد ذكر (قدّس سرّه) جريان الاستصحاب في ناحية مجهول التاريخ و عدم جريانه في ناحية معلومه و أما جريانه في ناحية مجهول التاريخ لإحراز اتصال زمان شكه بزمان يقينه فإن تمام الزمان بعدم زمان العلم بعدمهما إلى زمان العلم بتاريخ حدوث الآخر زمان الشك بالإضافة إلى مجهول التاريخ كما إذا مات أخوان ليس لهما وارث من الطبقة