دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - فصل في الاستصحاب
فصل في الاستصحاب و في حجيته إثباتا و نفيا أقوال للأصحاب و لا يخفى أنّ عباراتهم في تعريفه و إن كانت شتى إلّا أنها تشير إلى مفهوم واحد و معنى فارد، و هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه: [١]
إما من جهة بناء العقلاء على ذلك في أحكامهم العرفية مطلقا، أو في الجملة تعبدا، أو للظن به الناشئ عن ملاحظة ثبوته سابقا.
[فصل في الاستصحاب]
[١] ذكر الماتن (قدّس سرّه) في تعريف الاستصحاب الذي وقع الخلاف في إثباته و نفيه مطلقا أو في الجملة هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه، و السند للحكم بالبقاء إما بناء العقلاء على ذلك في أحكامهم العرفية مطلقا أو في الجملة تعبدا أو من جهة الظن بالبقاء الناشي من ملاحظة ثبوت الشيء سابقا أو من جهة قيام النص أو الإجماع عليه، و هذا المعنى قابل ليقع الخلاف في ثبوته و نفيه مطلقا أو في الجملة، و يقع الكلام في وجه ثبوته مطلقا أو في الجملة.
و تعريفه في بعض الكلمات بما ينطبق على وجه ثبوته و إن يوهم أن الاستصحاب غير الحكم بالبقاء عند الشك فيه كقول بعضهم أن الاستصحاب هو الظن بالبقاء أو كون موضوع أو حكم يقيني الحصول و مشكوك البقاء إلى غير ذلك، إلّا أنه لا يقتضي كون الاستصحاب ذلك الوجه، بل المذكور للإشارة إلى ثبوته من ذلك الوجه نظير ما يذكر في التعريف الذي من قبيل شرح الاسم كما هو الغالب على التعاريف؛ و لذا لا مورد للمناقشة فيها بعدم الاطراد تارة، و بعدم الانعكاس اخرى، و بتعبير آخر لو كان الاستصحاب هو نفس الوجه للثبوت لما تقابلت فيه الأقوال؛ لأن نفي وجه للثبوت لا ينافي ثبوت وجه آخر له كما هو ظاهر.