دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - في دوران الأمر بين جزئية الشيء أو شرطيته و بين مانعيته أو قاطعيته
تذنيب: لا يخفى أنه إذا دار الأمر بين جزئية شيء أو شرطيته و بين مانعيته أو قاطعيته لكان من قبيل المتباينين [١].
في دوران الأمر بين جزئية الشيء أو شرطيته و بين مانعيته أو قاطعيته
[١] إذا دار الأمر بين جزئية شيء أو شرطيته و بين مانعيته أو قاطعيته لا يدخل الفرض في دوران أمر الواجب الارتباطي بين الأقل و الأكثر و لا في دوران أمر التكليف بين المحذورين، بل يكون من موارد تردد الواجب بين المتباينين، كما إذا دار أمر المكلف بين كون الصلاة الواجبة عليه جهرا أو صلاة إخفاتية أو كونه مكلفا بالصلاة عاريا أو في ثوب نجس، و عدم كونه من قبيل تردد الواجب بين الأقل و الأكثر ظاهر، فإن متعلق التكليف في موارد تردده بين الأقل و الأكثر مردد بين كونه الأقل بنحو اللابشرط أو الأكثر بشرط، و في مفروض الكلام أمر الواجب مردّد بين كونه بشرط بالإضافة إلى شيء أو بنحو بشرط لا بالإضافة إليه، نظير دوران أمر الصلاة الواجبة بين كونها قصرا أو تماما، و أما عدم كونه من قبيل دوران الأمر بين المحذورين، فلأن الجهر في القراءة أو لبس الثوب النجس و إن يكن أمره مرددا بين كونه شرطا أو مانعا إلّا أنه ليس بمتعلق التكليف، و إنما يتعلق التكليف بالصلاة المقيدة بالجهر أو المقيدة بعدمه، و كذا متعلقه، إما الصلاة عاريا أو الصلاة في الثوب النجس، و إذا تمكن المكلف من الصلاة في الوقت جهرا و إعادتها إخفاتا أو الصلاة عاريا و إعادتها في الثوب النجس يكون متمكنا من إحراز الموافقة القطعية و المخالفة القطعية، و إذا لم يتمكن على التكرار لضيق الوقت و نحوه، فهو متمكن من المخالفة القطعية، و المعيار في دوران الأمر بين المحذورين عدم التمكن من شيء من الموافقة القطعية و المخالفة القطعية، ففي صورة التمكن من كلتا المرتبتين من التنجيز يجب إحراز الموافقة القطعية و مع عدم التمكن من الموافقة القطعية تعيّن الموافقة الاحتمالية.