دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥ - الاستدلال لقاعدة الميسور بحديث الميسور لا يسقط بالمعسور
على سقوط ميسور عرفي لذلك- أي للتخطئة- و أنه لا يقوم بشيء من ذلك.
و بالجملة: ما لم يكن دليل على الإخراج أو الإلحاق كان المرجع هو الإطلاق، و يستكشف منه أن الباقي قائم بما يكون الأمور به قائما بتمامه، أو بمقدار يوجب إيجابه في الواجب و استحبابه في المستحب، و إذا قام دليل على أحدهما فيخرج أو يدرج تخطئة أو تخصيصا في الأول، و تشريكا في الحكم، من دون الاندراج في الموضوع في الثاني، فافهم.
للملاك، كما أنه إذا أمر الشارع ببعض العمل مع عدم صدق أنه ميسور عرفا يعلم بحصول الملاك فيه ببعض مراتبه فيكون الأمر في الثاني، و بيان عدم مطلوبية الباقي في الأول من التخطئة لنظر العرف، و ذلك فإنه إذا كان الحكم في الحديث متعلقا على الميسور الشرعي لكان مدلوله مجملا بالإضافة إلى موارد الكل و الجزء، فما في كلام الماتن من التردد بين التخطئة و التخصيص لا وجه له، و في غير ذلك يؤخذ بالإطلاق، و لكن هذا كله مع الغمض عن ضعف السند فيه، و فيما رواه أيضا في كتاب «عوالي اللآلي» من قوله: ما لا يدرك كله لا يترك كله [١]، و لا يبعد ظهور هذا في الإرشاد إلى نظير موارد العام الاستغراقي و موارد العلم بمطلوبية الفعل بجميع مراتبه كما يأخذون في العرف بالكلام المزبور في نظير هذه الموارد دون موارد، مثل المعجون الذي لا يدرك تمام ما هو معتبر فيه في معالجة الأمراض كما لا يخفى.
[١] عوالي اللآلي ٤: ٨٥. مع اختلاف يسير.