دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - فصل في الاستصحاب
وصف العدالة أو الثقة، و القاعدة الفقهية هي التي يكون الحكم الوارد فيها بنفسه حكما فرعيا عمليا سواء كان ذلك الحكم من سنخ التكليف كوجوب الوفاء بالنذر و اليمين أو من سنخ الوضع كمسألة وجوب الوفاء بالشرط إذا كان المراد من الوجوب نفوذه، و مسألة كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و إن كانت نتيجة تطبيق القاعدة الفقهية على صغراها هي الحكم الشرعي الكلي بأن يقال بثبوت الضمان في البيع الفاسد كثبوته في صحيحه.
أقول: لا ينبغي التأمل في اعتبار الاستصحاب في الشبهات الموضوعية و أن ما دلّ على اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية بعينه يدلّ على اعتباره في الشبهات الموضوعية و إذا كان شمول خطاب لا تنقض اليقين بالشك لحكم اصولي شك في بقائه لا حقا كالحجية في المثال المتقدم شاهدا لعدم كون قاعدة الاستصحاب في الشبهة الحكمية الفرعية الكلية من القواعد الفقهية لاقتضى أن لا يكون جريانه في الشبهة الموضوعية أيضا بعدم كونها من القواعد الفقهية مع أن المتسالم عليه عند الكل أن الاستصحاب الجاري في الشبهة الموضوعية قاعدة فقهية خصوصا فيما كان المستصحب هو الحكم الجزئي، و كما يقال في وجه ذلك إنّ مدلول أخبار «لا تنقض» [١] انحلالي و هو الحكم بالبقاء عند الشك فيه فيكون الحكم بالبقاء بالإضافة إلى الشبهات الموضوعية قاعدة فقهية كذلك يقال بأن مدلولها بالإضافة إلى استصحاب الحكم الاصولي ليس قاعدة فقهية و لكن بالإضافة إلى الشبهة الحكمية الكلية كموارد استصحاب الحرمة أو الوجوب أو الإباحة أو الوضع
[١] تهذيب الاحكام ١: ٥٩، باب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ١١.