دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٩ - عدم الفرق في المقام بين الالتزام بشرطية طهارة الثوب و البدن أو مانعية نجاستهما
فإنه يقال: إن الطهارة و إن لم تكن شرطا فعلا، إلّا أنها غير منعزلة عن الشرطية رأسا، بل هي شرط واقعي اقتضائي، كما هو قضية التوفيق بين بعض الإطلاقات و مثل هذا الخطاب، هذا مع كفاية كونها من قيود الشرط، حيث إنه كان إحرازها بخصوصها لا غيرها شرطا.
عدم الفرق في المقام بين الالتزام بشرطية طهارة الثوب و البدن أو مانعية نجاستهما
ثمّ إنه لا مورد في المقام للتكلم في أن طهارة الثوب و البدن شرط في الصلاة أو أن نجاستهما أو العلم بها مانعة فإن ما يذكر ثمرة بين كون شيء شرطا للمعاملة أو العبادة أو كون ضده مانعا عن أحدهما من أنه على فرض اشتراط الشيء يكون اللازم إحرازه و لا يكفي إحراز عدم ضده بخلاف ما إذا كان ضده مانعا حيث يحرز عدمه و لو بالأصل كما إذا شك في كون اللحم من مذكى أو من الميتة فإنه لو كان جواز الأكل مشروطا بكونه مذكى فلا بد من إحرازه كما إذا كان جواز بيعه أيضا كذلك بخلاف ما إذا كانت حرمة البيع أو عدم جواز الأكل معلقا على كونه ميتة حيث يحكم بجواز أكله و جواز بيعه فيما جرى الأصل في عدم كونه من الميتة فإن هذه الثمرة لا تجري في المقام؛ لأن المشكوك في طهارته و نجاسته محكوم بالطهارة فيمكن إحراز طهارة الثوب بالاستصحاب أو بقاعدة الطهارة كما يمكن نفي نجاسته بالاستصحاب، و دعوى أن كلا من طهارة الثوب و نجاسته شرط و مانع لا يخفى ما فيها؛ لكون أحد الاعتبارين لغوا. نعم يمكن فيما إذا كان لضدين ثالث اعتبار أحدهما شرطا و الآخر مانعا حيث يمكن عدم تحقق المانع و عدم حصول الشرط بأن يوجد ذلك الثالث.
نعم، قد ذكر في بحث الطهارة أن ظاهر جملة من الخطابات مانعية العلم بالنجاسة بالإضافة إلى ثوب المصلي و بدنه، و لكن بعد العلم بالنجاسة يكون الشرط طهارتهما فلا بد من إحراز طهارتهما من النجاسة المعلومة.