دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - جريان الاستصحاب في الزمان فيما إذا شك في الفعل المقيد
الفعل المقيد بالزمان، فتارة يكون الشك في حكمه من جهة الشك في بقاء قيده، و طورا مع القطع بانقطاعه و انتفائه من جهة أخرى، كما إذا احتمل أن يكون التعبد به إنما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله [١]، فإن كان من جهة الشك في بقاء القيد، فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان، كالنهار الذي قيد به الصوم مثلا، فيترتّب إن خطابات «لا تنقض اليقين بالشك» ظاهرها فرض متيقن و مشكوك خارجيين و ليس الأمر في موارد الشبهة المفهومية كذلك بل لا شك في الخارج أصلا مثلا الأجزاء السابقة على استتار القرص كانت من النهار يقينا فلا شك في أنها قد انتهت و الأجزاء التي تكون من بعد الاستتار و قبل ذهاب الحمرة المشرقية موجودة يقينا و الشك في أنه يعمها اسم اليوم أو الليل بخلاف ما إذا كانت الشبهة موضوعية فإن الشك في بقاء الآنات التي تكون قبل استتار القرص و احتمال انتهائها خارجا أما عدم جريانه في ناحية الحكم لعدم اتحاد القضية المتيقنة و القضية المشكوكة و جريان الأصل في عدم جعل الحكم بنحو الوسيع كما هو الحال في جميع الشبهات الحكمية التي يشك فيها في سعة التكليف المجعول و ضيقه.
جريان الاستصحاب في الزمان فيما إذا شك في الفعل المقيد
[١] القسم الثالث من التدريجيات و هو الفعل المقيد بالزمان حيث تكون تدريجية الفعل بتبع تدريجية قيده يعني الزمان فقد ذكر الماتن (قدّس سرّه) أن الشك في بقاء الحكم في هذا القسم أما من جهة الشك في بقاء قيد الفعل أي الزمان، و اخرى يكون الشك في بقاء حكمه من غير ناحية الزمان بأن أحرز انقضاء ذلك الزمان و احتمل بقاء الفعل على حكمه بعده؛ لأن التقييد بالزمان فيه كان بلحاظ تمام المطلوب لا بلحاظ أصل مطلوبيته أما القسم الأول فلا بأس بالاستصحاب في ناحية القيد يعني الزمان كالنهار المقيد به الصوم فيترتب على بقائه وجوب الفعل كوجوب الإمساك و عدم