دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - التاسع ١
آثاره شرعيّة كانت أو غيرها يترتّب عليه إذا ثبت و لو بأن يستصحب، أو كان من آثار المستصحب، و ذلك لتحقق موضوعها حينئذ حقيقة، فما للوجوب عقلا يترتّب على الوجوب الثابت شرعا باستصحابه أو استصحاب موضوعه، من وجوب الموافقة و حرمة المخالفة و استحقاق العقوبة إلى غير ذلك، كما يترتب على الثابت بغير الاستصحاب، بلا شبهة و لا ارتياب، فلا تغفل [١].
و المجنون العقاب الاخروي على الارتكاب فالحكم من العقل غير قابل للاستصحاب، و أما بمعنى عدم ثبوت الحرمة الشرعية فيناقش فيه بما تقدم و بالشك في بقاء الموضوع كما ذكر الشيخ مناقشة بقائه أيضا في آخر كلامه.
[التاسع [١]]
تعرض (قدّس سرّه) في هذا التنبيه لما لم يتعرض له في التنبيه السابق حيث ذكر فيه أنه لا يترتب على الاستصحاب في الحكم الشرعي أو في الموضوع له الأثر العقلي أو العادي للمستصحب، و كذا لا يثبت الأثر الشرعي المترتب على ذلك اللازم العقلي أو العادي بل يترتب على المستصحب في موارد استصحاب الحكم الشرعي نفس ذلك الحكم الشرعي، و في موارد استصحاب الموضوع نفس الحكم المترتب على ذلك الموضوع. نعم، إذا كان الحكم الشرعي بالاستصحاب موضوعا لحكم شرعي آخر يثبت ذلك الحكم الآخر أيضا بثبوت موضوعه هذا ما تعرض له سابقا، و أما ما بقي فهو أنه إذا كان الأثر العقلي لازما لوجود المستصحب مطلقا و لو كان ثبوت وجوده بالأصل بأن يكون اللازم العقلي أعم من وجود الشيء واقعا أو التعبد به ظاهرا و لو بالأصل فيترتب هذا اللازم على الاستصحاب، و كذا يترتب الأثر المترتب على هذا اللازم العقلي و لو كان أثرا شرعيا كاستحقاق العقاب على مخالفة التكليف الثابت بالاستصحاب مطلقا أو فيما صادف الواقع على ما تقدم عند الكلام في استحقاق المتجري العقاب، و كوجوب الموافقة و عدم جواز المخالفة عقلا.