دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٣ - عدم دلالة الصحيحة الثالثة على اعتبار الاستصحاب
صحيح عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) حيث ورد فيها قال: «إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك في اليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبني عليه و لا يعتد بالشك في حال من الحالات» و ذكر الشيخ (قدّس سرّه) أنه إن كان المراد من قوله (عليه السلام): «قام فأضاف إليها اخرى» الإتيان بالركعة المضافة متصلة كما هو مقتضى الاستصحاب يكون ذلك خلاف المذهب من لزوم الإتيان بالركعة المشكوكة منفصلة فيلزم حمل الجواب على التقية حيث إن الإتيان بالمشكوكة متصلة مذهب العامة و حملها عليها ينافي ما في صدر الرواية قال زرارة:
«قلت له: من لم يدر في أربع هو أم في اثنين و قد أحرز الثنتين قال: يركع ركعتين و أربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب» حيث إن قوله (عليه السلام): «و هو قائم بفاتحة الكتابة» ظاهره تعين ذلك الملازم للإتيان بهما مفصولتين و إن كان المراد القيام إلى ركعة مفصولة يكون المراد من قوله (عليه السلام): «و لا ينقض اليقين بالشك» القاعدة المشروعة في الشك في الركعات المعبر عنها باليقين في قوله (عليه السلام): «إذا شككت فابن على اليقين، قلت: هذا أصل قال: نعم» و المفسرة في بعض الروايات بقوله (عليه السلام): «أ لا اعلمك شيئا إن زدت أو نقصت فلا شيء عليك إذا شككت فابن على الأكثر» و هذه القاعدة لا ترتبط بالاستصحاب أصلا. و مما ذكر يظهر أنه لا مجال لدعوى أن قوله (عليه السلام):
«لا ينقض اليقين بالشك» مفاده الاستصحاب غاية الأمر يكون تطبيق الاستصحاب على المورد لرعاية التقية فالتقية في التطبيق على المورد لا في أصل الكبرى نظير ما ورد في كون الإفطار و الصوم يوم الشك إلى السلطان، فإن الكبرى و هي تعيين الوظيفة يوم الشك إلى السلطان أي سلطان المسلمين صحيحة، و لكن تطبيقها على