دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٦ - موارد حكومة قاعدة نفي الضرر، و إن المراد بالضرر الضرر الواقعي
ضرريين فيحكم بعدم ثبوتهما في مورد كونهما ضرريين، و أما الموارد التي يكون أصل جعل التكليف و الوضع ضرريا فيمكن أن يقال بأن خروجها عن القاعدة بالتخصّص؛ لأنها من قبيل جعل الحكم لعنوان الضرر بخلاف ما إذا كان مقتضى خطاب التكليف أو الوضع الملازم له ثبوتهما حتى في مورد كونه ضرريا، فيكون الدليل المزبور مخصصا لها نظير قيام الدليل على تنجس الملاقي للنجس و لو كان الملاقي مثل الزيت و السمن و الجلود، فإن الأخذ بإطلاق ما دل على تنجس الطاهر لقيام الدليل الخاص في الزيت و السمن و نحوهما، و كبقاء الزوجيّة فيما إذا غاب زوجها المعلوم حياته فإنه تبقى الزوجية ما لم يطلقها زوجها، و إن لم يكن في البين من ينفق عليها من قبل زوجها.
موارد حكومة قاعدة نفي الضرر، و إن المراد بالضرر الضرر الواقعي
الأمر الثاني: قد تقدم أن المنفي بقاعدة نفي الضرر كل حكم يقتضي إطلاق خطابه و عمومه ثبوته في مورد الضرر، فإن لم يقم دليل خاص على ثبوته في ذلك المورد مع كونه ضرريا ينفى بقاعدة نفي الضرر، و الضرر من العناوين الواقعية التي لا دخل للعلم و الجهل فيهما، و عليه فلو فرض كون لزوم البيع ضرريا يرتفع سواء كان المكلف عالما بحال البيع و الشراء أو جاهلا به، مع أنهم ذكروا في خياري العيب و الغبن أنّ المشتري إن كان عالما بحال المبيع، و أنه معيوب أو أنّ القيمة السوقية أقل مما يشترى بها، فلا يثبت له خيار العيب أو الغبن، و كذلك ذكروا أن المكلّف لو كان جاهلا بحال الوضوء أو الغسل من كونهما ضرريين فتوضأ أو اغتسل يحكم بصحة وضوئه و غسله، و لو كان الحكم الضرري منتفيا، لزم الحكم بثبوت خياري العيب و الغبن في الصورة الاولى، و بفساد الوضوء أو الغسل في الصورة الثانية، و لكن