دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤١ - الحادى عشر ١
مات أخوان لأحدهما وارث من الطبقة الاولى دون الآخر فيجري الاستصحاب في ناحية حياة من له وارث إلى زمان موت الآخر و يترتب عليه إرثه من أخيه الميت، و لا يجري الاستصحاب في ناحية حياة من ليس له وارث من الطبقة الاولى لما تقدم من عدم الأثر لحياته حال موت أخيه، و كذا الحال فيما إذا مات الوالد المسلم و أسلم ولده الكافر و يشك في أن إسلام الولد كان قبل موت الوالد ليرث منه أو أنه أسلم بعد موته ليكون ما تركه لسائر ورثته فإن الاستصحاب في عدم إسلام الولد إلى زمان موت والده ينفي موضوع الإرث للولد، و هو ما إذا مات الوالد المسلم عن ولد مسلم بخلاف الاستصحاب في ناحية حياة الوالد إلى إسلام الولد فإنه لا يكون الموضوع لإرثه الولد فإنه لا يثبت موت الولد عن ولد مسلم و ان الولد أسلم في حياة والده، و هل فيما إذا علم ملاقاة الماء للنجس و بلوغه كر أو شك في المتقدم من الملاقاة و الكرية من هذا القبيل و لو فرض الجهل بتاريخهما بمعنى أن عدم حدوث أحدهما في زمان حدوث الآخر ذو أثر فقط ليجري الاستصحاب في بقائه على عدمه إلى زمان وجود الآخر بلا معارض أو أن عدم كل منهما في زمان الآخر ذو أثر فيسقط الاستصحابان في ناحية عدم حدوث كل منهما في زمان الآخر فيرجع في الماء إلى أصالة الطهارة و الظاهر أنه مع الجهل بتاريخهما يحكم بنجاسة الماء المفروض؛ لأن ملاقاته للنجاسة محرزة بالوجدان و مقتضى الاستصحاب عدم صيرورته كرا حال حدوث الملاقاة فيحرز الموضوع لانفعاله كما هو مقتضى ما دل على تنجس الماء الذي ليس كرا بالملاقاة كما هو المفهوم من قولهم (عليهم السلام):
«إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء» [١] و الاستصحاب في عدم ملاقاته النجاسة
[١] وسائل الشيعة ١: ١١٧، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.