دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠ - التمسك باستصحاب الصحة عند الشك في مانعية الزيادة
و هو لا ينافي قصده الامتثال و التقرب به على كل حال.
ثم إنه ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة [١] و هو فكيف يكون حديث «لا تعاد» حاكما عليهما.
فإنه يقال: الأمر بالإعادة قد يقع في بيان أصل الجزئية أو الشرطية أو المانعية، و ربما يقع أو ينفي الإعادة بعد فرض ثبوت أصل الجزئية و الشرطية و المانعية فيكون حاكما على ما ورد في مقام بيان أصل الجزئية و الشرطية و المانعية، فيفيد الأمر بالإعادة إطلاقها و نفي الإعادة انحصار الجزئية و الشرطية و المانعية بغير صورة نفي الإعادة كما هو الحال بالإضافة إلى حديث «لا تعاد».
التمسك باستصحاب الصحة عند الشك في مانعية الزيادة
[١] ذكر الشيخ (قدّس سرّه) أنه قد يتمسك في إثبات عدم مانعية زيادة الجزء في المركب سواء كان الزائد من مثل أجزائه أو غيرها بالاستصحاب في صحة الأجزاء السابقة بعد تحقق الزائد، و ردّه بأن المستصحب إن كان الصحة الفعليّة فهذه لا يحصل إلّا بعد الإتيان بمتعلق الأمر بتمامه، و مع الإتيان ببعضه لم تكن حاصلا حتى يستصحب بعد الإتيان بما يحتمل كونه زيادة مانعة، و إن كان المستصحب صحة الأجزاء السابقة بمعنى كونها موافقة للأمر الغيري أو الضمني المتعلق بها المعبر عن ذلك بالصحة التأهليّة و الشأنيّة، و هي كون الأجزاء بحيث لو انضم إليها سائر الأجزاء بشرائطها حصل متعلّق التكليف، فهذه الصحة مقطوع بقاؤها، و لكن لا يفيد العلم ببقائها حصول سائر الأجزاء بشرائطها التي يحتمل كون عدم الزيادة منها، و استشكل العراقي (قدّس سرّه) بأن ما ذكر من عدم الحالة السابقة للصحة الفعلية مبني على كون تلك الصحة تحدث دفعة بحصول الجزء الأخير من المركّب، و أما إذا كان حصولها كحصول المركّب تدريجيا في مراتبها بحيث تحصل مرتبتها الأخيرة بتمام