دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٦ - في الجواب عما قيل في جريان الاستصحاب في الأحكام التعليقية
يكون أثره أمرا تعليقيا لكون العوض ملكا للسابق مع فعلية سبقه أو ملكا للموصى له على تقدير موت الموصي إلى غير ذلك فإنه يجري بعد فسخ أحد المتعاقدين و تحقق ما علق عليه الأثر الاستصحاب في ناحية عدم الأثر، و لا يخفى أن ما ذكره في المكاسب متهافت مع ما ذكره في الرسالة مع أنه لا بد في مورد الشك في انفساخ العقد بفسخ أحد المتعاقدين من جريان الاستصحاب في ناحية بقاء العقد.
هذا كله بالإضافة إلى جريان الاستصحاب في الأحكام التعليقية، و أما بالإضافة إلى التعليق في الموضوعات سواء كان مقتضى الاستصحاب الجاري في الموضوع التعليقي إحراز حكم كما إذا علم بأن الماء الخارجي بحيث لو أضيف إليه دلو من الماء لكان كرا و يشك في بقائه على ما كان فيراد إثبات كريته بعد إضافة الدلو ليترتب عليه اعتصامه أو كان الاستصحاب لإحراز سقوط التكليف بإحراز حصول متعلقه خارجا كما إذا كان المصلي قبل لبسه اللباس المشكوك فيه بحيث لو صلى لما كانت صلاته في غير مأكول اللحم و بعد لبسه يشك في كون صلاته كما كانت فلا مجرى للاستصحاب في شيء من الموردين حتى بناء على جريان الاستصحاب في الأحكام التعليقية و ذلك فإن التعبد بالقضية التعليقية في موارد الأحكام التعليقية يقتضي فعلية ذلك الحكم بفعلية المعلق عليه بنحو العينية و ليس الأمر كذلك في الموضوعات التعليقية؛ لأن الحكم الشرعي لم يترتب على الأمر التعليقي بحسب جعل الشارع بل لموضوعه الفعلي الذي يكون تحققه أمرا قهريا بتحقق المعلق عليه فيما إذا كانت لتلك القضية التعليقية واقعية و الاستصحاب لا يصحح الواقعية الفعلية بقاء إذا كان غير محرز وجدانا.
و لا يخفى أن كون المثال الثاني من موارد الاستصحاب في الموضوع التعليقي