دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٣ - الحادى عشر ١
و أما لو علم بتاريخ أحدهما فلا يخلو أيضا [١] إما يكون الأثر المهم مترتبا على الوجود الخاص من المقدم أو المؤخر أو المقارن فلا إشكال في استصحاب عدمه لو لا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر أو طرفه كما تقدم.
النفس بها حضوري و إنما يتصور الشبهة المصداقية فيما كان علم النفس بها بصورها كالموجودات في موطن آخر، و على الجملة العلم بحصول الكرية في الزمان الثاني على تقدير كون الملاقاة في الزمان الثالث مع عدم العلم بحصولها في الزمان الثالث لا يكون علما بانتقاض عدم كرية السابقة قبل الملاقاة كما تقدم في فرض العلم بموت زيد على تقدير كونه في الطرف الشرقي من البلد حيث لا يخرج العلم بموته على تقدير من نقض اليقين بالشك و مما ذكر يظهر الحال فيما لو علم بطهارة إناء زيد و تنجس إناء عمرو تفصيلا ثمّ اشتبه الإناءان من أن كلا من الإناءين بعد الاشتباه مجرى لاستصحاب الطهارة و لكنهما يسقطان بالمعارضة و ليس هذا من قبيل الشبهة المصداقية لخطاب «لا تنقض اليقين بالشك» لأن المكلف في ظرف التعبد على يقين من طهارة كل منهما و يحتمل بقاءها في أي منهما بخصوصه لا في مجموعهما.
[١] إذا علم بتحقق الحادثين و شك في المتقدم و المتأخر منهما مع العلم بتاريخ حدوث أحدهما فقد ذكر الماتن في ذلك صورا:
الاولى- ما إذا كان الأثر الشرعي المرغوب مترتبا على عنوان تقدم أحدهما على الآخر أو تقارنه مع الآخر أو تأخره عنه، و أنه يجري الاستصحاب في عدم تحقق هذا العنوان، و عدم وجود المقدم أو المقارن أو المؤخر بمفاد (ليس) التامة لو لم يكن في البين معارضة بأن لم يكن هذا العنوان في طرف الحادث الآخر موضوعا للحكم بالخلاف أو كان غير هذا العنوان في طرف ذلك الحادث كذلك أي موضوعا للحكم بالخلاف على قرار ما تقدم، و على الجملة العلم بتاريخ حدوث أحدهما لا يفترق