دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٠ - الإشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي
الطويل حيث قبل خروج البلل لم يكن البلل الفرد الطويل و لو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع و بعد خروجه يشك في بقاء السالبة بحالها حيث إن السالبة المحصلة صادقة مع انتفاء الموضوع و مع انتفاء المحمول بعد وجود الموضوع، و بالاستصحاب المذكور يحرز عدم كون البلل الخارج هو الفرد الطويل نظير ما تردد أن ما أصاب الثوب عرق الجنب عن الحرام الكافي في تطهيره غسله مرة أو أنه بول فاللازم في تطهيره غسله مرتين فإنه إذا جرى عدم كون ما أصابه بولا يكتفى في تطهيره بالغسل مرة فيكون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب بقاء نجاسة الثوب و لا يعارضه الاستصحاب في عدم كون ما أصابه عرقا؛ لأنه لا أثر لهذا الاستصحاب للزوم غسل الثوب مرة لا محالة؛ لأن الشارع قد حكم بطهارة كل متنجس غسل بالماء مرة إلّا ما أصابه البول فإنه يتعين في تطهيره الغسل مرتين و الصحيح في الجواب عن الماتن أن يقال: إن المطلوب في الاستصحاب الجاري في ناحية الكلي إحراز وجوده في الزمان الثاني أو عدم وجوده فيه و عنوان الارتفاع لم يؤخذ موضوعا للحكم ليكون اللازم إحراز أن الحادث كان الفرد القصير لا الطويل و في إحراز عدم الطبيعي في الزمان الثاني يكفي إحراز عدم حدوث الفرد الطويل إذ انتفاؤه في ضمن الفرد القصير مقطوع به و إذا أحرز عدم وجوده في ضمن الفرد الطويل بالاستصحاب بعدم حدوثه يثبت انتفاؤه، و أيضا الجواب الصحيح عن دعوى حكومة الاستصحاب في عدم حدوث الفرد الطويل أنه مبتلى بالمعارض بالاستصحاب في عدم حدوث الفرد الصغير كما إذا خرج من المتطهر من الحدثين بلل مردد بين البول و المني كما هو الفرض الأول من الفرضين السابقين، و أما في الفرض الثاني كما إذا علم بخروج البلل المردد بين البول و المني بعد تجديد الوضوء