دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - الثامن ١
الثامن- أنه لا تفاوت في الأثر المترتب على المستصحب بين أن يكون مترتبا عليه بلا وساطة شيء [١] أو بوساطة عنوان كلّي ينطبق و يحمل عليه بالحمل الشائع و يتحد معه وجودا كان منتزعا عن مرتبة ذاته، أو بملاحظة بعض عوارضه الحياة في الملفوف أن القد كان قتلا، و عليه فالأصل عدم كونه قاتلا و مع هذا الأصل يحلف الجاني و يثبت عليه دية الجرح في صورة الخطأ و القصاص منه بالجرح في الفرض العمد و في الصورة الثانية دية الجناية على الميت أخذا بإقرار الجاني فيهما.
[الثامن [١]]
قد تعرض (قدّس سرّه) في هذا التنبيه لامور و بيان أن الاستصحاب الجاري في تلك الموارد لا يكون من الأصل المثبت و قال (قدّس سرّه) كما لا يكون الاستصحاب مثبتا فيما كان الأثر الشرعي مترتبا على نفس المستصحب ابتداء أي بلا واسطة أصلا كما إذا نذر التصدق في كل يوم بدرهم ما دام حياة والده حيث يترتب عليه وجوب التصدق ما دام يجري الاستصحاب في حياته كذلك لا يكون مثبتا فيما كان الأثر الشرعي مترتبا على عنوان ينطبق ذلك العنوان على المستصحب، و يحمل عليه بالحمل الشائع كالاستصحاب في كون مائع خمرا لترتب النجاسة و حرمة شربه و هذا فيما كان العنوان منتزعا عن نفس ذلك الشيء أو منتزعا عنه بلحاظ أمر خارج عن نفسه و لكن كان ذلك الخروج بنحو خارج المحمول لا من قبيل المحمول بالضميمة فإن الاستصحاب في حياة زيد لترتيب آثار كونه مالكا لأمواله و عدم انتقالها إلى ورثته أو أن المعاملة على أمواله موقوفة على أذنه أو إجازته أو لترتيب كونه زوجا فلا يجوز التزويج بزوجته حتى بعد انقضاء المدة إلى غير ذلك لا يكون مثبتا فإن الأثر في الصورتين في الحقيقة للفرد حقيقة فلا يكون الاستصحاب في بقاء الفرد لترتيبها من الأصل المثبت غاية الأمر لا دخل في ثبوتها لخصوصية ذلك الفرد بأن لا يثبت ذلك الأثر لفرد آخر من ذلك العنوان و الوجه في كون الأثر في الحقيقة للفرد؛ لأن الأثر أثر