دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - الثامن ١
مما هو خارج المحمول لا بالضميمة، فإن الأثر في الصورتين إنما يكون له حقيقة، حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سواه، لا لغيره مما كان مباينا معه، أو من أعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة كسواده مثلا أو بياضه، و ذلك لأن الطبيعي إنما يوجد بعين وجود فرده، كما أن العرضي كالملكيّة و الغصبيّة و نحوهما لوجود العنوان و لا وجود في الخارج غير الفرد بخلاف ما إذا كان العنوان الذي رتب عليه الأثر مباينا له أو من أعراضه التي يكون من المحمول بالضميمة بأن يكون ما بإزاء الخارج عن نفس الشيء تحقق خارجي كسواد الجسم و بياضه فإن مع الاستصحاب في بقاء الجسم لا يترتب عليه أثر سواده أو بياضه مثلا إذا شك في بقاء حياة زيد أو موته لا يفيد في ترتيب أثر اجتهاده من جواز تقليده.
أقول: ظاهر كلامه (قدّس سرّه) أن ما يحمل عليه عنوان المالك أو الزوج يجري الاستصحاب في ناحيته و يترتب عليه ما يترتب على عنوان الزوج و المالك و نحوهما و لكن ما يحمل عليه عنوان العادل و العالم فلا يترتب بالاستصحاب أثر عدله و اجتهاده فيقال عليه ما الفرق بين الاستصحاب في حياة زيد لترتيب أثر المالكية و الزوجية عليه و بين الاستصحاب في حياته بالإضافة إلى أثر اجتهاده و عدله فإنه لو لم يكن لمالكيته للمال أو زوجية المرأة له حالة سابقة فلا ينبغي التأمل في أن الاستصحاب في حياته لإثبات كونه مالكا أو زوجا من أظهر أنحاء الأصل المثبت؛ لأن مقتضى الأصل عدم كونه مالكا أو زوجا و إن كان لمالكيته المال أو كونه زوجا للمرأة حالة سابقة فيجري الاستصحاب في بقائهما و يترتب عليه أثر كونه مالكا للمال أو كون المرأة زوجة له و هذا يجري بالإضافة إلى سواد الجسم و بياضه و اجتهاد شخص و عدالته.
و الحاصل أن التفكيك بين المحمول من خارج المحمول و المحمول بالضميمة