دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - اعتبار الفحص في الرجوع إلى الاصول في الشبهات الحكمية
المستصحب بحيث يمكن التعبد به و لو بأثره العقلي فلا بأس بالاستصحاب فيه، و لو لم يكن المستصحب من الموضوع لحكم شرعي أو نفس الحكم الشرعي كما في موارد الاستصحاب موجب لإحراز امتثال التكليف أو عدم امتثاله من حصول متعلق التكليف خارجا و عدم حصوله فإن الاستصحاب فيهما موجب لإحراز امتثال التكليف أو عدم امتثاله.
و على ذلك فكما أن العقل يحكم بعدم الضرر في ترك التعلم بالإضافة إلى واقعة يعلم المكلف بعدم الابتلاء بها كذلك فيما إذا أحرز عدم الابتلاء بالاستصحاب، و لكن الصحيح أن إطلاق أخبار وجوب التعلم يعم الموارد التي يحتمل المكلف الابتلاء بمخالفة التكليف فيها على تقدير ترك التعلم ما لم يكن احتماله ضعيفا، بحيث يكون هناك وثوق بعدم الابتلاء و خروج موارد إحراز عدم الابتلاء عن أخبار وجوب التعلم تخصصي، لكون وجوبه على تقديره شرعيا طريقي بالإضافة إلى التكاليف الشرعية العملية فلا يكون إيجابه طريقيا لمن يحرز عدم ابتلائه بالواقعة وجدانا، و على ذلك يجب التعلم باحتمال الابتلاء فلا يبقى للاستصحاب في عدم الابتلاء مورد؛ لأنّ عدم الابتلاء و الابتلاء الواقعيين ليسا بموضوعين لعدم وجوب التعلم و وجوبه ليكون في البين موضوع للاستصحاب، و العمدة في المقام في عدم جريان الاستصحاب في عدم الابتلاء ما ذكرنا، لا ما يقال من أن تقديم الاستصحاب يستلزم حمل أخبار وجوب التعلم على الفرض النادر أو على موارد العلم الإجمالي بالابتلاء.
و بتعبير آخر مع شمول ما ورد في وجوب التعلم بالإضافة إلى مورد الابتلاء يثبت وجوب التعلم أي يحرز وجوبه فلا يكون في وجوبه شك ليكون لجريان