دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٤ - السادس ١
الثواب أو العقاب المترتّب على الطاعة أو المعصية، و كان غرضه من عدم دخل الأشخاص عدم أشخاص خاصّة، فافهم.
و أما ما أفاده من الوجه الأوّل، فهو و إن كان وجيها بالنسبة إلى جريان الاستصحاب في حق خصوص المدرك للشريعتين، إلّا أنه غير مجد في حق غيره من المعدومين، و لا يكاد يتم الحكم فيهم، بضرورة اشتراك أهل الشريعة الواحدة أيضا، ضرورة أن قضية الاشتراك ليس إلّا أن الاستصحاب حكم كلّ من كان على يقين فشك، لا أنه حكم الكل و لو من لم يكن كذلك بلا شك، و هذا واضح.
و الثاني- الذي أجاب به عنها بأنه يستصحب الحكم في حق المدرك للشريعتين و بعد إحراز ثبوته في حقه و بقائه يثبت في حق الآخرين من أهل الشريعة اللاحقة لضرورة الاشتراك في التكليف، و أنه إذا ثبت في حق أحد من أهل الشريعة اللاحقة يثبت في حق الآخرين أيضا و فيه أن الاشتراك في حق أهل الشريعة إنما فيما كان الثابت لبعض أهل الشريعة بعنوان يشترك الباقين معه في ذلك العنوان، و لا يعم ما إذا اختصّ العنوان بذلك البعض ففي المثال الثابت لمدرك الشريعتين بعنوان كونه متيقنا بثبوت الحكم في حقه و يشك في بقائه، و هذا العنوان لا يجري في حق الآخرين، و لا يختلف الحال بين كون المتمسك بالاستصحاب هو نفس مدرك الشريعتين أو كنا أردنا الإجزاء فإن ثبوت الحكم في حقه بما أن للحكم بالإضافة إليه حالة سابقة و لسنا نحن على هذه الخصوصية.
و قد ذكر النائيني (قدّس سرّه) أنه يلزم في اتباع الحكم الثابت في الشريعة السابقة أنه مما أبلغه الصادع بالشريعة اللاحقة و لا يثبت ذلك بالاستصحاب و أن الحكم المفروض مما أمضاه الشارع للشريعة اللاحقة و فيه:
- أنه إن اريد بالإمضاء الإبلاغ كما هو مقتضى استدلاله على الإمضاء