دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٣ - الحادى عشر ١
و إن لوحظا بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضا، و شك في تقدم ذاك عليه و تأخره عنه، كما إذا علم بعروض حكمين أو موت متوارثين، و شك في المتقدم و المتأخر منهما، فإن كانا مجهولي التاريخ:
فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو و تأخره و الشك في التقدم و التأخر يلاحظ تارة بحسب أجزاء الزمان كما إذا علم بحدوث الكرية للماء و شك في حصولها يوم الخميس أو يوم الجمعة و اخرى يلاحظ بلحاظ زمان الحادث الآخر كما إذا علم بموت الوالد و الولد و شك في بقاء حياة الولد زمان موت الوالد أو موته قبل موت الوالد فإن كان الشك في التقدم و التأخر بلحاظ أجزاء الزمان كما إذا غسل ثوبه المتنجس في الماء في المثال المتقدم يوم الخميس و شك في بقاء ذلك الماء على عدم كريته يوم الخميس، و يترتب على ذلك يعني الاستصحاب في ناحية بقائه على عدم كريته يوم الخميس تنجس الماء و عدم طهارة الثوب المغسول فيه؛ لأن وقوع المتنجس في ذلك الماء محرز بالوجدان و بالاستصحاب يحرز عدم كريته فيتم موضوع تنجسه و عدم غسل الثوب بالماء الطاهر نعم لا يثبت بهذا الاستصحاب حدوث الكرية للماء يوم الجمعة؛ لأن حدوث شيء نحو وجود لا أنه مركب من وجود الشيء في زمان و عدم وجوده في زمان سابق عليه، و لو كان حدوث الشيء مركبا من الأمرين أمكن إحرازه بضم الوجدان إلى الأصل في إحرازه و لكن الحدوث عنوان بسيط ينتزع عن وجود شيء موصوف بعدمه سابقا.
و أما إذا شك في بقاء الحالة السابقة بالإضافة إلى زمان الحادث الآخر فقد ذكر الماتن (قدّس سرّه) ما حاصله أنه قد يكون الأثر الشرعي مترتبا على وجود أحد الحادثين بنحو خاص كتقدمه أو تأخره أو تقارنه بأن يكون الموضوع للحكم في خطاب الشارع أحد