دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - الحادى عشر ١
فإنه يقال: نعم، و لكنه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان، و المفروض إنه لحاظ إضافته إلى الآخر، و أنه حدث في زمان حدوثه و ثبوته أو قبله، و لا شبهة أن زمان شكه بهذا اللحاظ إنما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر و حدوثه لا الساعتين.
إلى زمان و شاكا بالإضافة إلى ما بعده و في صورة العلم بالحادثين و الشك في المتقدم و المتأخر لا يكون الأمر كذلك أي لا يحرز اتصال زمان الشك بزمان وصف اليقين؛ لأن ظرف التعبد ببقاء الحادث على عدمه زمان حدوث الآخر كما هو الفرض، و بما أن زمان حدوث الآخر مردد بين الزمانين فلو كان زمان حدوث الآخر هو الزمان الثاني يكون زمان الشك منقطعا عن زمان اليقين بعدم الحادث بالزمان الثاني من الأزمنة الثلاثة التي أولها زمان اليقين بعدم كل منهما فيه.
فالجواب عن ذلك: أنه لا يعتبر في الاستصحاب تقدم اليقين بالشيء على الشك فيه فضلا عن اتصال زمان نفس الشك أي الزمان الثاني بالأول بل المعتبر في جريان الاستصحاب أن يكون المكلف في ظرف التعبد على يقين من الشيء و يحتمل بقاؤه في ظرف التعبد بحيث لا يكون بالإضافة إلى ذلك الظرف علم بالانتقاض و لو كان عدم العلم بالانتقاض لتردد زمان الحادث الآخر الذي ظرف التعبد بين زماني الأول و الزمان الثالث كما لو كان منشأ احتمال البقاء لتردد مكان المتيقن كما إذا علمنا بوجود زيد في البلد الفلاني و قد خرب طرفه الشرقي بحيث لو كان زيد فيه لمات بخلاف ما لو كان في طرفه الغربي فإنه في مثل ذلك يجري الاستصحاب في ناحية حياة زيد، و كذلك الحال في المقام.
و على الجملة لا موجب لرفع اليد عن الحالة السابقة و هو عدم الحادث إلى زمان اليقين بعدم بقائه على عدمه و هو الزمان الثالث من الأزمنة، و إذا كان الأثر لبقاء كل منهما على عدمه أثر يخالف الأثر للآخر فيقع التعارض بينهما، و أما مثل ما لو