دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٧ - السابع ١
العقلية أو العادية؟ كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق و الأمارات، أو بلحاظ مطلق ما له من الأثر و لو بالواسطة؟ بناء على صحة التنزيل بلحاظ أثر الواسطة أيضا لأجل أنّ أثر الأثر أثر.
الشرعي و لو بلحاظ لازمه أو ملازمه العقليين أو العاديين أو أنه ينزله منزلته مع لازمه و ملازمه أو أنه لا دلالة لها إلّا على تنزيل نفس المشكوك منزلة المتيقن بلحاظ نفسه أو بلحاظ أثره الشرعي فقط فعلى الأولين يكون الاستصحاب معتبرا حتى بالإضافة إلى مثبتاته كالأمارات بخلافة على الأخير فإنه لا يعتبر إلّا بالإضافة إلى إثبات نفسه فيما إذا كان المستصحب حكما شرعيا أو إثبات حكمه الشرعي فيما إذا كان من الموضوع للحكم الشرعي، و تظهر الثمرة بين القولين فيما إذا كان للمستصحب لازما أو ملازما عقليا أو عاديا على تقديره بقائه زمان الشك فقط و إلّا فلو كان للازمه أو ملازمه حصول في السابق كنفس المستصحب يكون الاستصحاب جاريا في ناحية نفس اللازم أو الملازم.
أقول: لو كان مفاد أخبار الاستصحاب تنزيل المشكوك منزلة المتيقن السابق فمن الظاهر أنه قد لا يكون الشيء زمان اليقين به ذا أثر شرعي، و يكون على تقدير بقائه زمان الشك ذا أثر شرعي و لو كان مفاد أخبار الاستصحاب تنزيل المشكوك منزلة ذات المتيقن السابق فلا تفيد شيئا لعدم ثبوت وجه التنزيل فإن وجه التنزيل هو الأثر الشرعي المترتب على نفس المتيقن السابق مع أن الماتن (قدّس سرّه) كغيره يلتزم بجريان الاستصحاب في مثل هذه الموارد و دعوى أن المنزل عليه هو المتيقن بقاء بمعنى أن المشكوك الفعلي قد نزل منزلة المتيقن الفعلي مرجعها إلى تنزيل الشك في البقاء منزلة العلم به، و حيث إن التنزيل بملاحظة الأثر المترتب على المنزل عليه غير محتاج إليه فيما كان المنزل عليه بنفسه قابلا للجعل و الاعتبار ففي الحقيقة يعتبر