دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٨ - السابع ١
العلم بالحالة السابقة علما ببقائها عند الشك ما لم يعلم الخلاف و يساعد على ذلك نفس ظواهر أخبار النهي عن نقض اليقين بالشك؛ لأن مدلولها أن رفع اليد عن اليقين بالحالة السابقة عند الشك في بقائها نقض لذلك اليقين فيترتب على هذا الاعتبار ما يترتب على العلم بالبقاء عقلا و شرعا من تنجيز الواقع على تقدير كون الواقع تكليفا أو موضوعا له و حتى ما إذا كان إحراز الواقع موضوعا لحكم شرعي آخر حيث إن خلاف العمل على مقتضى العلم بالواقع و إحرازه نقض لليقين السابق ما لم يعلم خلافه هذا بالإضافة إلى أثر شرعي مترتب على الواقع و إحرازه و لو بتوسيط أثر شرعي آخر، و كذا بالإضافة إلى الأثر العقلي أي التنجيز و التعذير المترتب على إحراز الواقع وجدانا أو تعبدا و أما اللازم العقلي المترتب على الوجود الواقعي للشيء فقط فلا يثبت بالاستصحاب الجاري في ناحية الملزوم و كذا اللازم العادي فإنه لا يترتب أثرهما الشرعي بالاستصحاب في ناحية الملزوم حيث إن العلم الاعتباري و التعبدي بالملزوم لا يستلزم العلم بوجود اللازم العقلي أو العادي حتى يترتب بالاستصحاب المفروض أثرهما الشرعي، و ترتب أثرهما فيما كان العلم بالملزوم وجدانيا؛ لأن العلم الوجداني بالملزوم يوجب العلم بتحقق اللازم العقلي و العادي فيحرز ثانيا الموضوع للأثر الشرعي المترتب عليهما بخلاف العلم التعبدي بالملزوم فإنه يحرز به العلم بالملزوم فقط و بضميمة الكبرى الدالة على ثبوت الحكم الشرعي لذلك الملزوم يحرز حكمه و كذا الحكم الشرعي المترتب على إحراز الحكم الثابت للملزوم فيما كان حكمه أو إحراز حكمه موضوعا لحكم شرعي آخر و ما ذكرنا هو الوجه في عدم اعتبار الاستصحاب بالإضافة إلى مثبتاته فلو اغتسل المكلف أو توضأ مع احتمال وجود الحاجب في بعض أعضاء غسله أو وضوئه فالاستصحاب في