دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٧ - في حكومة دليل اعتبار الأمارة على خطابات الاستصحاب
رفع اليد عن الحجة بالحالة السابقة بالحجة على عدم التكليف في البقاء.
في حكومة دليل اعتبار الأمارة على خطابات الاستصحاب
و قد يقال: إن الوجه في تقديم الأمارة على الاستصحاب في مورد اجتماعهما هي حكومة الأمارة بدليل اعتبارها على الاستصحاب سواء كانت موافقة للاستصحاب أو مخالفة له، و قد أورد الماتن على الحكومة بأن الميزان في الحكومة أن يكون أحد الخطابين بمدلوله الاستعمالي ناظرا إلى بيان المدلول للخطاب الآخر، و من الظاهر أن دليل اعتبار الأمارة لا نظر له إلى خطابات الاستصحاب بوجه و مجرد تنافي ثبوت مدلول أحدهما واقعا مع ثبوت المدلول للآخر كذلك لا يوجب حكومة أحدهما على الآخر و إلّا لأمكن العكس أيضا بأن يقال: خطابات الاستصحاب حاكمة على خطاب اعتبار الأمارة.
أقول: لا تنحصر الحكومة بما إذا كان أحد الدليلين بمدلوله الاستعمالي ناظرا إلى بيان المراد الاستعمالي أو الجدي للآخر ليرد عليه ما عن الماتن أن مدلول دليل اعتبار الأمارة لا نظر له إلى بيان المراد للاستعمال من خطابات لا تنقض، و لو كان اعتبار الأمارة دالّا على إلغاء الاستصحاب؛ لعدم إمكان اجتماعهما ثبوتا لكان خطابات الاستصحاب أيضا حاكمة على خطاب اعتبار الأمارة مع أن ما ذكر لا يوجب عدم جريان الاستصحاب مع الأمارة الموافقة للحالة السابقة بل للحكومة نحو آخر و هو ما إذا كان أحد الخطابين متكفلا للحكم لموارد تحقق عنوان بمفاد القضية الحقيقية كما في خطاب حرمة شرب الخمر و نجاسته و يكون مدلول الخطاب الآخر التعرض لثبوت ذلك العنوان و عدم ثبوته في مورد على نحو التعبد و الاعتبار