دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - في جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية و عدمه
إلى آخره) غير سديد، فإنه لا يصح إلّا بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه، و هو إلى الغاية بعيد، و أبعد منه كون الجزاء قوله: (لا ينقض .. إلى آخره) و قد ذكر: (فإنه على يقين) للتمهيد.
و قد انقدح بما ذكرنا ضعف احتمال اختصاص قضية: (لا تنقض ... إلى آخره) باليقين و الشك بباب الوضوء جدا، فإنه ينافيه ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعا، و يؤيده تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها، فتأمل جيدا.
شيء من الموارد أي سواء كان لاحتمال النوم أو حدوث غيره من النواقض.
و المناقشة في ذلك- بأنه على ذلك يكون مفاد التعليل عين مفاد الحكم المعلل، و تعليل الحكم بنفسه غير صحيح- مدفوعة بأن الحكم المعلل عدم انتقاض اليقين بالوضوء بالشك في النوم، و مفاد التعليل هو عدم انتقاض الوضوء بالشك في شيء من الحالات سواء كان احتمال النوم أو غيره نظير قوله: يحرم العصير إذا أسكر فإن كل مسكر حرام، و لكن الصحيح أن المراد باليقين في قوله (عليه السلام): «و لا ينقض اليقين بالشك أبدا» جنس اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء و ذلك فان هذه الكبرى بعينها قد طبق على غير موارد الشك في الوضوء في سائر الروايات، و قوله (عليه السلام): «فإنه على يقين من وضوئه» غير ظاهر في التقييد بأن يكون الحكم بعدم النقض لدخالة تعلق اليقين بخصوص الوضوء، بل ذكره لكون اليقين من الصفات ذات الإضافة فلا بد من ملاحظة إضافته لشيء و إلّا فالحكم المذكور بعده حكم باعتبار نفس اليقين و الشك و لكون اليقين أمرا مبرما مستحكم لا يرفع اليد عنه بالشك، و بتعبير آخر عدم رفع اليد عن اليقين بالشك قضية ارتكازية عقلائية لا تختص بمورد دون مورد، و ما هو عند ارتكاز العقلاء هو عدم رفع اليد عن اليقين و الأخذ بالمشكوك، و لا ينافي هذا ما