دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - الحادى عشر ١
اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك من نقض اليقين بالشك.
لا يقال: لا شبهة في اتصال مجموع الزمانين بذاك الآن و هو بتمامه زمان الشك في حدوثه لاحتمال تأخره على الآخر، مثلا إذا كان على يقين من عدم حدوث الاستصحاب في عدم أحدهما المعين زمان حدوث الآخر فإن كان حدوث الآخر الزمان الأول كان أحدهما المعين باقيا على عدمه في زمان حدوث الآخر فيتصل زمان شكه بزمان يقينه، و أما إذا كان حدوث الآخر في الزمان الثاني فأحدهما المعين قد حدث في الزمان الأول يقينا فإن فرض عدمه في الزمان الثاني لا يكون هذا العدم متصلا بالعدم السابق المتيقن يعني زمان اليقين السابق بالعدم و بما أن إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين معتبر في جريان الاستصحاب فلا يجري الاستصحاب في ناحية عدم شيء منهما زمان حدوث الآخر لا أنه يجري و يسقط بالمعارضة بالاستصحاب في عدم الآخر زمان حدوثه كما عن الشيخ (قدّس سرّه) لتختص المعارضة بما إذا كان لعدم كل منهما زمان حدوث الآخر أثر شرعي و ليجري الاستصحاب في ناحية أحدهما بخصوصه فيما كان الأثر الشرعي مختصا به كما في موت أخوين لأحدهما ولد دون الآخر؛ لأن الاستصحاب في حياة من له الولد زمان موت الأخ الآخر يترتب عليه أن يرث من أخيه بخلاف الاستصحاب في حياة من ليس له ولد زمان موت ذي الولد فإنه لا يترتب عليه الإرث من ذي ولد سواء مات بعده أو قبله.
و يمكن أن يكون مراده (قدّس سرّه) اعتبار اتصال نفس زمان شك الحادث بزمان يقينه و حيث إن زمان شك كل من الحادثين زمان حدوث الآخر فلو كان الحادث الآخر ثاني الزمانين بعد زمان اليقين بعدمهما فيه لا يكون زمان الشك متصلا بزمان اليقين بعدمه بل يتخلل الزمان الأول لكونه زمان حدوث نفسه بين زمان شكه و زمان اليقين بعدمه.